سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها،
ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
سَیَذَّكَّرُ مَن یَخۡشَىٰ
سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها،
ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
«سيذكر» بها «من يخشى» يخاف الله تعالى كآية " فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ".
فأما المنتفعون، فقد ذكرهم بقوله: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى الله تعالى،
فإن خشية الله تعالى، وعلمه بأن سيجازيه على أعماله ، توجب للعبد الانكفاف عن المعاصي والسعي في الخيرات.
أي سيتعظ بما تبلغه يا محمد من قلبه يخشى الله ويعلم أنه ملاقيه.
ويدل على هذا المعنى قوله- تعالى- بعد ذلك: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى أى: سينتفع بتذكيرك- أيها الرسول الكريم- من يخشى الله- تعالى- ويخاف عذابه،
ويرجو ثوابه.
"سيذكر"، سيتعظ، "من يخشى"،
الله عز وجل.
قوله تعالى : سيذكر من يخشى أي من يتقي الله ويخافه . فروى أبو صالح عن ابن عباس قال :
نزلت في ابن أم مكتوم . الماوردي : وقد يذكر من يرجوه ،
إلا أن تذكرة الخاشي أبلغ من تذكرة الراجي فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء ، وإن تعلقت بالخشية والرجاء . وقيل :
أي عمم أنت التذكير والوعظ ، وإن كان الوعظ إنما ينفع من يخشى ، ولكن يحصل لك ثواب الدعاء حكاه القشيري .
وقوله: ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ) يقول جلّ ثناؤه: سَيَذَّكَّرُ يا محمد إذا ذكرت الذين أمرتك بتذكيرهم من يخشى الله،
ويخاف عقابه .