والسماء ذات المطر المتكرر، والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات، إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل،
وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، وإلا فقد أشرك.
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ
والسماء ذات المطر المتكرر، والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات، إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل،
وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، وإلا فقد أشرك.
«وما هو بالهزل» باللعب والباطل.
وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ أي: جد ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات،
وتنفصل به الخصومات. إِنَّهُمْ أي: المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم،
وللقرآن
أي بل هو جد حق.
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ أى: وأن هذا القرآن، ليس فيه شائبة من شوائب الهزل أو اللعب أو المزاح.
بل هو جد كله، فيجب على كل عاقل، أن يتبع هداه،
وأن يستجيب لأمره ونهيه.وفي هذه الآيات الكريمة رد بليغ، على أولئك المشركين الجاهلين، الذين وصفوا القرآن،
بأنه نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ليهزل به، لأنه يخبرهم بأن الأموات سيعادون إلى الحياة مرة أخرى، وذلك أمر تستبعده نفوسهم المطموسة.وفي قوله- تعالى-:
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ. وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ مقابلة لطيفة، حيث وصف- سبحانه- السماء والأرض بما يناسبهما،
وبما يشير إلى أن البعث حق، لأنه كما ينزل المطر من السماء فيحيى الأرض بعد موتها. كذلك يحيى الله- تعالى- بقدرته الأجساد بعد موتها.
وعاد الضمير في قوله إِنَّهُ إلى القرآن- مع أنه لم يسبق له ذكر- لأنه معلوم من المقام.
"وما هو بالهزل"، باللعب والباطل.
وما هو بالهزل أي ليس القرآن بالباطل واللعب . والهزل : ضد الجد ،
وقد هزل يهزل . قال الكميت .[ أرانا على حب الحياة وطولها ] يجد بنا في كل يوم ونهزل
وقوله: ( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) يقول: وما هو باللعب ولا الباطل.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ،
قال: ثنا أبو صالح، قال:
ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس،
قوله: ( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) يقول: بالباطل .حدثني محمد بن عمرو،
قال: ثنا أبو عاصم، قال:
ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال:
ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء،
جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) قال: باللعب .