العودة للسورة الإنشقاق

تفسير سورة الإنشقاق - الآية 22

السورة 84
الآية 22
25 آيات
22

بَلِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُكَذِّبُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

فأيُّ شيء يمنعهم من الإيمان بالله واليوم الآخر بعد ما وُضِّحت لهم الآيات؟ وما لهم إذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله، ولا يسلِّمُون بما جاء فيه؟ إنما سجية الذين كفروا التكذيب ومخالفة الحق. والله أعلم بما يكتمون في صدورهم من العناد مع علمهم بأن ما جاء به القرآن حق،

فبشرهم -أيها الرسول- بأن الله- عز وجل- قد أعدَّ لهم عذابًا موجعًا، لكن الذين آمنوا بالله ورسوله وأدَّوْا ما فرضه الله عليهم، لهم أجر في الآخرة غير مقطوع ولا منقوص.

«بل الذين كفروا يكذبون» بالبعث وغيره.

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ أي: يعاندون الحق بعدما تبين، فلا يستغرب عدم إيمانهم وعدم انقيادهم للقرآن،

فإن المكذب بالحق عنادًا، لا حيلة فيه.

أي من سجيتهم التكذيب والعناد والمخالفة للحق.

وقوله- سبحانه-: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ إضراب انتقالي، من التعجيب من عدم إيمانهم مع ظهور كل الأدلة على وجوب الإيمان،

إلى الإخبار عنهم بأنهم مستمرون على كفرهم، أى: ليس هناك أى مانع يمنع الكافرين من الإيمان،

بعد أن قامت جميع الشواهد على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، بل الحق أن هؤلاء الكافرين إنما استمروا على كفرهم بسبب عنادهم وحسدهم للرسول صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله- تعالى- من فضله، وتكذيبهم للحق عنادا وجحودا.

"بل الذين كفروا يكذبون"، بالقرآن والبعث.

قوله تعالى : بل الذين كفروا يكذبون محمدا - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به . وقال مقاتل :

نزلت في بني عمرو بن عمير وكانوا أربعة ، فأسلم اثنان منهم . وقيل :

هي في جميع الكفار .

القول في تأويل قوله تعالى : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)قوله: ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ) يقول تعالى ذكره:

بل الذين كفروا يكذبون بآيات الله وتنزيله.