العودة للسورة المطففين

تفسير سورة المطففين - الآية 32

السورة 83
الآية 32
36 آيات
32

وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ لَضَاۤلُّونَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم، وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين.

وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم،

وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.

«وإذا رأوْهم» أي المؤمنين «قالوا إن هؤلاء لضالون» لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد،

أنهم من أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون،

افتراء على الله، وتجرأوا على القول عليه بلا علم.

أي لكونهم على غير دينهم.

وقوله : ( وَإِذَا رَأَوْهُمْ قالوا إِنَّ هؤلاء لَضَالُّونَ ) أى : أن هؤلاء الذين أجرموا ،

لا يكتفون بغمز المؤمنين ولمزهم وجعلهم مادة السخرية فى أحاديثهم مع أهليهم .بل إنهم تجاوزوا ذلك ، فهم عندما يرون المؤمنين يقولون عنهم : هؤلاء هم الضالون ،

لأنهم تركوا دين آبائهم وأجدادهم ، ودخلوا فى دين آخر .فمرادهم بالضلال : فساد الرأى .

وعدم البقاء على دينهم القديم .وهكذا الأشرار يرون أن أهل الحق والتقى فى ضلال .

"وإذا رأوهم"، رأوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، "قالوا إن هؤلاء لضالون"،

يأتون محمداً صلى الله عليه وسلم يرون أنهم على شيء.

وإذا رأوهم أي إذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا إن هؤلاء لضالون في اتباعهم محمدا - صلى الله عليه وسلم -

وقوله: ( وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ ) يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المجرمون المؤمنين قالوا لهم:

إن هؤلاء لضالون عن محجة الحقّ، وسبيل القصد .