العودة للسورة المطففين

تفسير سورة المطففين - الآية 22

السورة 83
الآية 22
36 آيات
22

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِی نَعِیمٍ

التفاسير العلمية(8)

|

إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات،

ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك،

وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم"، عين أعدت؛

ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.

«إن الأبرار لفي نعيم» جنة.

فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن،

أي يوم القيامة هم في نعيم مقيم وجنات فيها فضل عميم.

ثم بين - سبحانه - حالهم فى الجنة ، بعد بيان ما اشتمل عليه كتابهم من خير وبر فقال - تعالى - : ( إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ ) أى :

لفى نعيم دائم ، لا يحول ولا يزول .

"إن الأبرار لفي نعيم".

قوله تعالى : إن الأبرار أي أهل الصدق والطاعة . لفي نعيم أي نعمة ،

والنعمة بالفتح : التنعيم ; يقال : نعمه الله وناعمه فتنعم وامرأة منعمة ومناعمة بمعنى .

أي إن الأبرار في الجنات يتنعمون .

وقوله: ( إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ) يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين بَرّوا باتقاء الله وأداء فرائضه،

لفي نعيم دائم، لا يزول يوم القيامة، وذلك نعيمهم في الجنان.