وقوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) اختلف أهل التأويل في (الخُنَّس * الْجَوَارِِ الكنَّسِ) فقال بعضهم: هي النجوم الدراريّ الخمسة تخنِس في مجراها فترجع وتكنس،
فتستتر في بيوتها كما تكنس الظباء في المغار، والنجوم الخمسة: بَهْرام وزُحَل،
وعُطارد، والزُّهَرَة، والمُشْتَرِي.* ذكر من قال ذلك:حدثنا هناد،
قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك،
عن خالد بن عُرعُرة، أن رجلا قام إلى عليّ رضي الله عنه ، فقال:
ما( الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) ؟ قال: هي الكواكب.حدثنا ابن المثنى، قال:
ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة،
عن سماك بن حرب، قال: سمعت خالد بن عُرعرة،
قال: سمعت عليا عليه السلام ، وسُئل عن ( لا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ * الجَوَارِ الكُنَّسِ ) قال:
هي النجوم تخنس بالنهار، وتكنس بالليل .حدثنا أبو كُرَيب، قال:
ثنا وكيع، عن سماك، عن خالد بن عرعرة،
عن عليّ رضي الله عنه ، قال: النجوم .حدثنا ابن حميد،
قال: ثنا مهران، عن سفيان،
عن أبي إسحاق، عن رجل من مُراد، عن عليّ أنه قال:
هل تدرون ما الخنس؟ هي النجوم تجري بالليل، وتخنس بالنهار .حدثني يونس، قال:
أخبرنا ابن وهب، قال: ثني جرير بن حازم،
أنه سمع الحسن يسئل، فقيل: يا أبا سعيد ما الجواري الكُنَّس؟ قال:
النجوم .حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة،
قال: ثنا عوف، عن بكر بن عبد الله،
في قوله: ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) قال: هي النجوم الدراريّ،
التي تجري تستقبل المشرق .حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية،
عن الأعمش، عن مجاهد، قال:
هي النجوم .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع،
عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من مراد،
عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) قال: يعني النجوم تكنس بالنهار، وتبدو بالليل .حدثنا بشر،
قال: ثنا يزيد، قال:
ثنا سعيد، عن قتادة: قوله:
( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) قال: هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار .حدثنا ابن عبد الأعلى، قال:
ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن في قوله:
( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) قال: هي النجوم تخنس بالنهار، والجوار الكنس:
سيرهنّ إذا غبن .حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،
قال: قال ابن زيد، في قوله:
( أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) قال: الخنس والجواري الكنس: النجوم الخنس،
إنها تخنس تتأخر عن مطلعها، هي تتأخر كلّ عام لها في كلّ عام تأخر عن تعجيل ذلك الطلوع تخنس عنه. والكنس:
تكنس بالنهار فلا تُرَى. قال: والجواري تجري بعد،
فهذا الخنس الجواري الكنس .وقال آخرون: هي بقر الوحش التي تكنس في كناسها.* ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا هشيم بن بشير،
عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق السَّبيعيّ، عن أبي ميسرة،
عن عبد الله بن مسعود أنه قال لأبي ميسرة: ما الجواري الكنس؟ قال: فقال بقر الوحش قال:
فقال: وأنا أرى ذلك .حدثنا ابن بشار، قال:
ثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق،
عن أبي ميسرة، عن عبد الله، في قوله:
( الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) : قال: بقر الوحش .حدثنا ابن حميد،
قال: ثنا مهران، عن سفيان،
عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن شرحبيل، قال:
قال ابن مسعود: يا عمرو ما الجواري الكنس، أو ما تراها؟ قال عمرو:
أراها البقر، قال عبد الله: وأنا أراها البقر .حدثنا أبو كُرَيب،
قال: ثنا وكيع، عن سفيان،
عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: سألت عنها عبد الله،
فذكر نحوه.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،
قال: ثني جرير بن حازم، قال:
ثني الحجاج بن المنذر، قال: سألت أبا الشَعثاء جابر بن زيد عن الجواري الكنس،
قال: هي البقر إذا كَنَست كوانسها .قال يونس: قال لي عبد الله بن وهب:
هي البقر إذا فرّت من الذئاب، فذلك الذي أراد بقوله: كنست كوانسها .حدثني يونس،
قال: أخبرنا ابن وهب، قال:
قال جرير، وحدثني الصلت بن راشد، عن مجاهد مثل ذلك.