وقوله: ( وَزَيْتُونًا ) وهو الزيتون الذي منه الزيت ( وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا ) وقد بينَّا أن الحديقة البستان المحوّط عليه. وقوله:
( غُلْبا ) يعني: غلاظا. ويعني بقوله:
( غُلْبا ) أشجارا في بساتين غلاظ.والغلب: جمع أغلب، وهو الغليظ الرقبة من الرجال؛
ومنه قول الفرزدق:عَوَى فأثارَ أغْلَبَ ضَيْغَميًّافَوَيْل ابْنِ المَراغَةِ ما اسْتثارَا? (5)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في البيان عنه، فقال بعضهم: هو ما التفّ من الشجر واجتمع.* ذكر من قال ذلك:------------------------الهوامش :(5) البيت للفرزدق يهجو جريرا ( ديوان الفرزدق 443 ) .
وفي اللسان : غلب ، والغلب :
غلظ العنق وعظمها ، وهو أغلب : غليظ الرقبة ،
وهم يصفون أبدا السادة بغلظ الرقبة وطولها ، وقد يستعمل ذلك في غير الحيوان ، كقولهم حديقة غلباء :
أي عظيمة متكائفة ملتفة . وفي التنزيل : وحدائق غلبا .
وأسد أغلب : غليظ الرقبة . والضيغم والضيغمي :
الشديد العض ، من الضغم . وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 185 ) حدائق غلبا :
يقال : نخلة وشجرة غلباء إذا كانت غليظة . ا ه .