العودة للسورة عبس

تفسير سورة عبس - الآية 18

السورة 80
الآية 18
42 آيات
18

مِنۡ أَیِّ شَیۡءٍ خَلَقَهُۥ

التفاسير العلمية(8)

|

لُعِنَ الإنسان الكافر وعُذِّب، ما أشدَّ كفره بربه!! ألم ير مِن أيِّ شيء خلقه الله أول مرة؟ خلقه الله من ماء قليل- وهو المَنِيُّ- فقدَّره أطوارا، ثم بين له طريق الخير والشر،

ثم أماته فجعل له مكانًا يُقبر فيه، ثم إذا شاء سبحانه أحياه، وبعثه بعد موته للحساب والجزاء.

ليس الأمر كما يقول الكافر ويفعل، فلم يُؤَدِّ ما أمره الله به من الإيمان والعمل بطاعته.

«من أي شيءٍ خلقه» استفهام تقرير، ثم بينه فقال:

هو من أضعف الأشياء،

ثم بين تعالى له كيف خلقه من الشيء الحقير وأنه قادر على إعادته كما بدأه فقال ( من أي شيء خلقه )

ثم فصل - سبحانه - جانبا من نعمه ، التى تستحق من هذا الإِنسان الشكر لا الكفر فقال : ( مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ) أى :

من أى شئ خلق الله - تعالى - هذ الإِنسان الكافر الجحود ، حتى يتكبر ويتعظم عن طاعته ، وعن الإِقرار بتوحيده ،

وعن الاعتراف بأن هناك بعثا وحسابا وجزاء . . ؟

ثم بين من أمره ما كان ينبغي معه أن يعلم أن الله خالقه فقال: "من أي شيء خلقه"، لفظه استفهام ومعناه التقرير.

أي من أي شيء خلق الله هذا الكافر فيتكبر ؟ أي اعجبوا لخلقه .

القول في تأويل قوله تعالى : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)يقول تعالى ذكره: من أي شيء خلق الإنسان الكافر ربه حتي يتكبر ويتعظم عن طاعة ربه،

والإقرار بتوحيده.