وقوله : ( والجبال أرساها ) أي : قررها وأثبتها وأكدها في أماكنها ،
وهو الحكيم العليم ، الرءوف بخلقه الرحيم .وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا العوام بن حوشب ، عن سليمان بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لما خلق الله الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال فألقاها عليها ،
فاستقرت فتعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت : يا رب ، فهل من خلقك شيء أشد من الجبال ؟ قال نعم ،
الحديد . قالت : يا رب ،
فهل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم ، النار .
قالت : يا رب ، فهل من خلقك شيء أشد من النار ؟ قال :
نعم ، الماء . قالت :
يا رب ، فهل من خلقك شيء أشد من الماء ؟ قال : نعم ،
الريح . قالت : يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الريح ؟ قال :
نعم ، ابن آدم ، يتصدق بيمينه يخفيها من شماله " .وقال أبو جعفر بن جرير :
حدثنا ابن حميد ، حدثنا جرير ، عن عطاء ،
عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي قال : لما خلق الله الأرض قمصت وقالت :
تخلق علي آدم وذريته ، يلقون علي نتنهم ويعملون علي بالخطايا ، فأرساها الله بالجبال ،
فمنها ما ترون ، ومنها ما لا ترون ، وكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نحر ،
يختلج لحمه . غريب .