العودة للسورة النازعات

تفسير سورة النازعات - الآية 22

السورة 79
الآية 22
46 آيات
22

ثُمَّ أَدۡبَرَ یَسۡعَىٰ

التفاسير العلمية(8)

|

فأرى موسى فرعونَ العلامة العظمى: العصا واليد، فكذب فرعون نبيَّ الله موسى عليه السلام،

وعصى ربه عزَّ وجلَّ، ثم ولَّى معرضًا عن الإيمان مجتهدًا في معارضة موسى.

«ثم أدبر» عن الإيمان «يسعى» في الأرض بالفساد.

ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى أي: يجتهد في مبارزة الحق ومحاربته،

أي في مقابلة الحق بالباطل وهو جمعه السحرة ليقابلوا ما جاء به موسى من المعجزات الباهرات.

( ثُمَّ أَدْبَرَ يسعى ) أى : ثم أضاف إلى تكذيبه وعصيانه . إعراضه وتوليه عن الإِيمان والطاعة .

وسعيه سعيا حثيثا فى إبطال أمر موسى ، وإصراره ، على تكذيب معجزته .وجاء العطف هنا بثم ،

للدلالة على أنه قد تجاوز التكذيب والعصيان ، إلى ما هو أشد منهما فى الجحود والعناد ، وهو الإِعراض عن الحق والسعى الشديد فى إبطاله .

"ثم أدبر"، تولى وأعرض عن الإيمان "يسعى"، يعمل بالفساد في الأرض.

أي ولى مدبرا معرضا عن الإيمان " يسعى " أي يعمل بالفساد في الأرض .وقيل : يعمل في نكاية موسى .وقيل : " أدبر يسعى " هاربا من الحية .

وقوله: ( ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ) يقول: ثم ولَّى مُعرضا عما دعاه إليه موسى من طاعته ربه،

وخشيته وتوحيده.( يَسْعَى ) يقول: يعمل في معصية الله، وفيما يُسخطه عليه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو،

قال: ثنا أبو عاصم، قال:

ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال:

ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء،

جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:

( ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ) قال: يعمل بالفساد.