حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك "طوى"، فقال له: اذهب إلى فرعون،
إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان،
وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ
حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك "طوى"، فقال له: اذهب إلى فرعون،
إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان،
وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟
«اذهب إلى فرعون إنه طغى» تجاوز الحد في الكفر.
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين،
وخطاب لطيف، لعله يتذكر أو يخشى
أي تجرد وتمرد وعتى.
وقوله - سبحانه - : ( اذهب إلى فِرْعَوْنَ . .
. ) مقول لقول محذوف ، أى :
ناديناه وقلن له : ( اذهب ) يا موسى إلى فرعون إنه طغى ، أى :
إنه تجاوز كل حد فى الكفر والغرور والعصيان .وفرعون : لقب لكل ملك من ملوك مصر فى ذلك الزمان ، وقد قالوا إن فرعون الذى أرسل الله - تعالى - إليه موسى - عليه السلام - هو منفتاح بن رمسيس الثانى .
فقال يا موسى: "اذهب إلى فرعون إنه طغى"، علا وتكبر وكفر بالله.
اذهب إلى فرعون أي ناداه ربه ، فحذف ; لأن النداء قول ; فكأنه ; قال له ربه اذهب إلى فرعون إنه طغى أي جاوز القدر في العصيان . وروي عن الحسن قال :
كان فرعون علجا من همدان . وعن مجاهد قال : كان من أهل إصطخر .
وعن الحسن أيضا قال : من أهل أصبهان ، يقال له ذو ظفر ،
طوله أربعة أشبار .
وقوله: ( اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) يقول تعالى ذكره: نادى موسى ربُّه:
أن اذهب إلى فرعون، فحذفت " أن " إذ كان النداء قولا فكأنه قيل لموسى قال ربه: اذهب إلى فرعون.
وقوله: ( إِنَّهُ طَغَى ) يقول: عتا وتجاوز حدّه في العدوان،
والتكبر على ربه.