العودة للسورة النازعات

تفسير سورة النازعات - الآية 17

السورة 79
الآية 17
46 آيات
17

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ

التفاسير العلمية(8)

|

حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك "طوى"، فقال له: اذهب إلى فرعون،

إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان،

وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟

«اذهب إلى فرعون إنه طغى» تجاوز الحد في الكفر.

اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين،

وخطاب لطيف، لعله يتذكر أو يخشى

أي تجرد وتمرد وعتى.

وقوله - سبحانه - : ( اذهب إلى فِرْعَوْنَ . .

. ) مقول لقول محذوف ، أى :

ناديناه وقلن له : ( اذهب ) يا موسى إلى فرعون إنه طغى ، أى :

إنه تجاوز كل حد فى الكفر والغرور والعصيان .وفرعون : لقب لكل ملك من ملوك مصر فى ذلك الزمان ، وقد قالوا إن فرعون الذى أرسل الله - تعالى - إليه موسى - عليه السلام - هو منفتاح بن رمسيس الثانى .

فقال يا موسى: "اذهب إلى فرعون إنه طغى"، علا وتكبر وكفر بالله.

اذهب إلى فرعون أي ناداه ربه ، فحذف ; لأن النداء قول ; فكأنه ; قال له ربه اذهب إلى فرعون إنه طغى أي جاوز القدر في العصيان . وروي عن الحسن قال :

كان فرعون علجا من همدان . وعن مجاهد قال : كان من أهل إصطخر .

وعن الحسن أيضا قال : من أهل أصبهان ، يقال له ذو ظفر ،

طوله أربعة أشبار .

وقوله: ( اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) يقول تعالى ذكره: نادى موسى ربُّه:

أن اذهب إلى فرعون، فحذفت " أن " إذ كان النداء قولا فكأنه قيل لموسى قال ربه: اذهب إلى فرعون.

وقوله: ( إِنَّهُ طَغَى ) يقول: عتا وتجاوز حدّه في العدوان،

والتكبر على ربه.