وخلقناكم أصنافا ذكرا وأنثى؟
تفسير سورة النبأ - الآية 8
وَخَلَقۡنَـٰكُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا
التفاسير العلمية(8)
«وخلقناكم أزواجا» ذكورا وإناثا.
وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر،
فتكون المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان،
بلذة المنكح.
ثم قال : ( وخلقناكم أزواجا ) يعني : ذكرا وأنثى ،
يستمتع كل منهما بالآخر ، ويحصل التناسل بذلك ، كقوله :
( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) [ الروم : 21 ] .
وقوله - سبحانه - : ( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ) دليل ثالث على قدرته ، والأزواج :
جمع زوج . وهو اسم للعدد الذى يكرر الواحد منه مرة واحدة ، والمراد به هنا :
الذكور والإِناث .أى : ومن مظاهر قدرتنا أننا خلقناكم - يا بنى آدم - مزدوجين ، أى :
ذكرا وأنثى ، ليتأتى التناسل ، وحفظ النوع من الانقراض ،
وتنظيم أمر المعاش فى الأرض ، عن طريق استمتاع كل نوع بالآخر ، كما قال - تعالى - :
( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً . . .
) قال الآلوسى : ( أَزْوَاجاً ) أى : مزدوجين ذكرا وأنثى ليتسنى التناسل .وقيل أزواجا :
أى : أصنافا فى اللون والصورة واللسان . وقيل :
يجوز أن يكون المراد من الخلق أزواجا : الخلق من منيين : منى الرجل ومنى المرأة .
.
"وخلقناكم أزواجاً"، أصنافاً ذكوراً وإناثاً.
أي أصنافا : ذكرا وأنثى .وقيل : ألوانا .وقيل :
يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن , وطويل وقصير ; لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار , فيشكر الفاضل ويصبر المفضول .
(وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال،
مثل قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ يعني به: صيرناهم .