العودة للسورة النبأ

تفسير سورة النبأ - الآية 8

السورة 78
الآية 8
40 آيات
8

وَخَلَقۡنَـٰكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا

التفاسير العلمية(8)

|

وخلقناكم أصنافا ذكرا وأنثى؟

«وخلقناكم أزواجا» ذكورا وإناثا.

وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر،

فتكون المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان،

بلذة المنكح.

ثم قال : ( وخلقناكم أزواجا ) يعني : ذكرا وأنثى ،

يستمتع كل منهما بالآخر ، ويحصل التناسل بذلك ، كقوله :

( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) [ الروم : 21 ] .

وقوله - سبحانه - : ( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ) دليل ثالث على قدرته ، والأزواج :

جمع زوج . وهو اسم للعدد الذى يكرر الواحد منه مرة واحدة ، والمراد به هنا :

الذكور والإِناث .أى : ومن مظاهر قدرتنا أننا خلقناكم - يا بنى آدم - مزدوجين ، أى :

ذكرا وأنثى ، ليتأتى التناسل ، وحفظ النوع من الانقراض ،

وتنظيم أمر المعاش فى الأرض ، عن طريق استمتاع كل نوع بالآخر ، كما قال - تعالى - :

( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً . . .

) قال الآلوسى : ( أَزْوَاجاً ) أى : مزدوجين ذكرا وأنثى ليتسنى التناسل .وقيل أزواجا :

أى : أصنافا فى اللون والصورة واللسان . وقيل :

يجوز أن يكون المراد من الخلق أزواجا : الخلق من منيين : منى الرجل ومنى المرأة .

.

"وخلقناكم أزواجاً"، أصنافاً ذكوراً وإناثاً.

أي أصنافا : ذكرا وأنثى .وقيل : ألوانا .وقيل :

يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن , وطويل وقصير ; لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار , فيشكر الفاضل ويصبر المفضول .

(وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال،

مثل قوله: الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ يعني به: صيرناهم .