العودة للسورة النبأ

تفسير سورة النبأ - الآية 13

السورة 78
الآية 13
40 آيات
13

وَجَعَلۡنَا سِرَاجࣰا وَهَّاجࣰا

التفاسير العلمية(8)

|

وجعلنا الشمس سراجًا وقَّادًا مضيئًا؟

«وجعلنا سراجا» منيرا «وهاجا» وقادا: يعني الشمس.

نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح

يعني الشمس المنيرة على جميع العالم التي يتوهج ضوءها لأهل الأرض كلهم.

وقوله - سبحانه - ( وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً ) نعمة أخرى من نعمه الدالة على قدرته .والمراد بالسراج الوهاج : الشمس ، وصفت بكونها سراجا ،

لأنها كالمصباح فى إضاءته لما حوله . ووصف السراج بأنه وهاج ، مبالغة فى شدة ضيائه ولمعانه ،

من الوهج - يفتح الواو والهاء - بمعنى شدة الضياء . .والكلام على التشبيه البليغ ، والمقصود منه تقريب صفة المشبه إلى الأذهان ،

وإلا فالشمس أعظم من كل سراج .أى : وأنشأنا وأوجدنا - بقدرتنا ومنتنا - فى السماء ، سراجا زاهرا مضيئا .

. هو الشمس المتوهجة من شدة حرارتها وضيائها ، والتى تشرق على هذا الكون فتحول ظلامه إلى نور ،

بقدرته - تعالى - .

"وجعلنا سراجاً"، يعني الشمس، "وهاجاً"،

مضيئاً منيراً. قال الزجاج: الوهاج:

الوقاد. قال مقاتل: جعل فيه نوراً وحرارة،

والوهج يجمع النور والحرارة. .

أي وقادا وهي الشمس .وجعل هنا بمعنى خلق ; لأنها تعدت لمفعول واحد والوهاج الذي له وهج ; يقال : وهج يهج وهجا ووهجا ووهجانا .ويقال للجوهر إذا تلألأ توهج .وقال ابن عباس : وهاجا منيرا متلألئا .

وقوله: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) يقول تعالى ذكره: وجعلنا سراجا،

يعني بالسراج: الشمس وقوله: (وَهَّاجًا) يعني:

وقادا مضيئا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح،

قال: ثني معاوية، عن عليّ،

عن ابن عباس، في قوله: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) يقول:

مضيئا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي،

قال: ثني عمي، قال:

ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) يقول:

سراجا منيرا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،

قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث،

قال: ثنا الحسن، قال:

ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،

قوله: (سِرَاجًا وَهَّاجًا) قال: يتلألأ.حدثنا ابن عبد الأعلى،

قال: ثنا ابن ثور، عن معمر،

عن قتادة (سِرَاجًا وَهَّاجًا) قال: الوهاح: المنير.حدثنا ابن حميد،

قال: ثنا مهران، عن سفيان (سِرَاجًا وَهَّاجًا) قال:

يتلألأ ضوءه.