العودة للسورة المرسلات

تفسير سورة المرسلات - الآية 8

السورة 77
الآية 8
50 آيات
8

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ

التفاسير العلمية(8)

|

فإذا النجوم طُمست وذهب ضياؤها، وإذا السماء تصدَّعت، وإذا الجبال تطايرت وتناثرت وصارت هباء تَذْروه الرياح،

وإذا الرسل عُيِّن لهم وقت وأجل للفصل بينهم وبين الأمم، يقال: لأيِّ يوم عظيم أخِّرت الرسل؟ أخِّرت ليوم القضاء والفصل بين الخلائق.

وما أعلمك -أيها الإنسان- أيُّ شيء هو يوم الفصل وشدته وهوله؟ هلاك عظيم في ذلك اليوم للمكذبين بهذا اليوم الموعود.

«فإذا النجوم طمست» محي نورها.

فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي:

تتناثر وتزول عن أماكنها

ثم قال : ( فإذا النجوم طمست ) أي : ذهب ضوؤها ،

كقوله : ( وإذا النجوم انكدرت ) [ التكوير : 2 ] وكقوله :

( وإذا الكواكب انتثرت ) [ الانفطار : 2 ] .

ثم بين- سبحانه- علامات هذا اليوم فقال: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أى: محقت وذهب ضوؤها،

وزال نورها. يقال: طمست الشيء،

من باب ضرب- إذا محوته واستأصلت أثره،

فقال "فإذا النجوم طمست"، محي نورها.

ثم بين وقت وقوعه فقال : فإذا النجوم طمست أي ذهب ضوءها ومحي نورها كطمس الكتاب ; يقال : طمس الشيء إذا درس وطمس فهو مطموس ،

والريح تطمس الآثار فتكون الريح طامسة والأثر طامسا بمعنى مطموس .

وقوله: ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ) يقول: فإذا النجوم ذهب ضياؤها،

فلم يكن لها نور ولا ضوء.