العودة للسورة المرسلات

تفسير سورة المرسلات - الآية 42

السورة 77
الآية 42
50 آيات
42

وَفَوَ ٰ⁠كِهَ مِمَّا یَشۡتَهُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن الذين خافوا ربهم في الدنيا، واتقوا عذابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، هم يوم القيامة في ظلال الأشجار الوارفة وعيون الماء الجارية،

وفواكه كثيرة مما تشتهيه أنفسهم يتنعمون. يقال لهم: كلوا أكلا لذيذًا،

واشربوا شربًا هنيئًا؛ بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال. إنا بمثل ذلك الجزاء العظيم نجزي أهل الإحسان في أعمالهم وطاعتهم لنا.

هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم الجزاء والحساب وما فيه من النعيم والعذاب.

«وفواكه مما يشتهون» فيه إعلام بأن المأكل والمشرب في الجنة بحسب شهواتهم بخلاف الدنيا فبحسب ما يجد الناس في الأغلب ويقال لهم:

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ أي: من خيار الفواكه وطيبها،

أي من سائر أنواع الثمار مهما طلبوا وجدوا.

وهم- أيضا- في فَواكِهَ وهي ما يتفكه به ويتنعم. جمع فاكهة مِمَّا يَشْتَهُونَ أى: يأكلون من تلك الفواكه ما يشتهونه منها،

بدون تعب في طلبها، فهي تحت أيديهم.

"وفواكه مما يشتهون".

وفواكه مما يشتهون أي يتمنون .

( وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) يأكلون منها كلما اشتهوا لا يخافون ضرّها، ولا عاقبة مكروهها.