هذا يوم يفصل الله فيه بين الخلائق، ويتميز فيه الحق من الباطل، جمعناكم فيه -يا معشر كفار هذه الأمة- مع الكفار الأولين من الأمم الماضية،
فإن كان لكم حيلة في الخلاص من العذاب فاحتالوا، وأنقذوا أنفسكم مِن بطش الله وانتقامه.
هَـٰذَا یَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَـٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِینَ
هذا يوم يفصل الله فيه بين الخلائق، ويتميز فيه الحق من الباطل، جمعناكم فيه -يا معشر كفار هذه الأمة- مع الكفار الأولين من الأمم الماضية،
فإن كان لكم حيلة في الخلاص من العذاب فاحتالوا، وأنقذوا أنفسكم مِن بطش الله وانتقامه.
«هذا يوم الفصل جمعناكم» أيها المكذبون من هذه الأمة «والأولين» من المكذبين قبلكم فتحاسبون وتعذبون جميعا.
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق،
وهذه مخاطبة من الخالق تعالى لعباده يقول لهم "هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين" يعني أنه جمعهم بقدرته في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر.
ثم يقال لهم - أيضا - على سبيل التحدى والتقريع ( هذا ) هو يوم القيامة ( يَوْمُ الفصل ) بين المحقين والمبطين ( جَمَعْنَاكُمْ ) فيه - أيها الكافرون - مع من تقدمكم من الكفار ( والأولين ) .
"هذا يوم الفصل"، بين أهل الجنة والنار، "جمعناكم والأولين"،
يعني مكذبي هذه الأمة والأولين الذين كذبوا أنبياءهم.
قوله تعالى : هذا يوم الفصل أي ويقال لهم هذا اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق ; فيتبين المحق من المبطل . جمعناكم والأولين قال ابن عباس :
جمع الذين كذبوا محمدا والذين كذبوا النبيين من قبله . رواه عنه الضحاك .
وقوله: ( هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ ) يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث يوم يبعثون: هذا يوم الفصل الذي يَفْصل الله فيه بالحقّ بين عباده ( جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ ) يقول:
جمعناكم فيه لموعدكم الذي كنا نعدكم في الدنيا، الجمع فيه بينكم وبين سائر من كان قبلكم من الأمم الهالكة. فقد وفَّينا لكم بذلك .