العودة للسورة المرسلات

تفسير سورة المرسلات - الآية 14

السورة 77
الآية 14
50 آيات
14

وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا یَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ

التفاسير العلمية(8)

|

فإذا النجوم طُمست وذهب ضياؤها، وإذا السماء تصدَّعت، وإذا الجبال تطايرت وتناثرت وصارت هباء تَذْروه الرياح،

وإذا الرسل عُيِّن لهم وقت وأجل للفصل بينهم وبين الأمم، يقال: لأيِّ يوم عظيم أخِّرت الرسل؟ أخِّرت ليوم القضاء والفصل بين الخلائق.

وما أعلمك -أيها الإنسان- أيُّ شيء هو يوم الفصل وشدته وهوله؟ هلاك عظيم في ذلك اليوم للمكذبين بهذا اليوم الموعود.

«وما أدراك ما يوم الفصل» تهويل لشأنه.

( وَمَآ أَدْرَاكَ ) ، - أيها المخاطب - ( مَا يَوْمُ الفصل ) ؟ إنه يوم هائل شديد ، لا تحيط العبارة بكنهه ،

ولا يعلم إلا الله - تعالى - وحده مقدار أهواله .

"وما أدراك ما يوم الفصل".

أتبع التعظيم تعظيما ; أي وما أعلمك ما يوم الفصل ؟

وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأيّ شيء أدراك يا محمد ما يوم الفصل،

معظما بذلك أمره، وشدّة هوله.كما حدثني بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) تعظيما لذلك اليوم.