يقول تعالى ذكره: ( قَوَارِيرَا ) في صفاء الصفاء من فضة الفضة من البياض (5) .كما حدثني يعقوب، قال:
ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال:
قال الحسن، في قوله: كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قال:
صفاء القوارير في بياض الفضة.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن كثير،
قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء،
عن الحسن، في قوله الله ( قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ) قال: بياض الفضة في صفاء القوارير.حدثني يعقوب،
قال: ثنا مروان بن معاوية، قال:
أخبرنا ابن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله:
كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قال: كان ترابها من فضة.وقوله: ( قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ) قال:
صفاء الزجاج في بياض الفضة.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان،
قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة،
في قوله: قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قال: لو احتاج أهل الباطل (6) أن يعملوا إناء من فضة يرى ما فيه من خلفه،
كما يرى ما في القوارير ما قدروا عليه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور،
عن معمر، عن قتادة ( قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ) قال: هي من فضة،
وصفاؤها: صفاء القوارير في بياض الفضة.&; 24-106 &;حدثنا ابن حميد، قال:
ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد ( قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ) قال: على صفاء القوارير، وبياض الفضة.وقوله:
( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) يقول: قدّروا تلك الآنية التي يُطاف عليهم بها تقديرا على قَدْر رِيِّهم لا تزيد ولا تنقص عن ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب، قال:
ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن،
في قوله: ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال: قُدّرت لريّ القوم.حدثنا أبو كُريب،
قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث،
عن جعفر، عن سعيد، في قوله:
( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال: قدر ريِّهم.حدثنا أبو كُريب، قال:
ثنا عمر بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد،
في قوله: ( قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال: لا تنقص ولا تفيض.حدثني محمد بن عمرو،
قال: ثنا أبو عاصم، قال:
ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال:
ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء،
جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال: لا تَترع فتُهراق،
ولا ينقصون من مائها فتنقص فهي ملأى.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور،
عن معمر، عن قتادة ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) لريِّهم.حدثنا بشر، قال:
ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،
عن قتادة ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قدرت على ريّ القوم.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،
قال: قال ابن زيد في قوله: ( مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال:
قدّروها لريهم على قدر شربهم أهل الجنة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير،
عن منصور، عن مجاهد، في قوله:
( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال: ممتلئة لا تُهَراق، وليست بناقصة.وقال آخرون:
بل معنى ذلك: قدّروها على قدر الكفّ.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال:
ثني أبي، قال: ثني عمي،
قال: ثنا أبي، عن أبيه،
&; 24-107 &; عن ابن عباس: ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) قال: قدرت للكفّ.واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ) فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار:
( قَدَّرُوها ) بفتح القاف، بمعنى: قدّرها لهم السُّقاة الذين يطوفون بها عليهم.
ورُوي عن الشعبيّ وغيره من المتقدمين أنهم قرءوا ذلك بضم القاف، بمعنى: قُدّرت عليهم،
فلا زيادة فيها ولا نقصان.والقراءة التي لا أستجير القراءة بغيرها فتح القاف، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.