العودة للسورة المدثر

تفسير سورة المدثر - الآية 27

السورة 74
الآية 27
56 آيات
27

وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ

التفاسير العلمية(8)

|

سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟ لا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته، مغيِّرة للبشرة،

مسوِّدة للجلود، محرقة لها، يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكًا من الزبانية الأشداء.

«وما أدراك ما سقر» تعظيم شأنها.

فما حقه إلا العذاب الشديد والنكال، ولهذا قال تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ أي:

لا تبقي من الشدة، ولا على المعذب شيئا إلا وبلغته.

وهذا تهويل لأمرها وتفخيم.

وقوله: وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ تهويل من حال هذه النار وتفظيع لشدة حرها.أى: وما أدراك ما حال سقر؟ إن حالها وشدتها لا تستطيع العبارة أن تحيط بها.

"وما أدراك ما سقر".

هذه مبالغة في وصفها ; أي وما أعلمك أي شيء هي ؟ وهي كلمة تعظيموكرر اللفظ تأكيدا .

( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ) يقول تعالى ذكره: وأيّ شيء أدراك يا محمد، أيّ شيء سقر.

ثم بين الله تعالى ذكره ما سقر، فقال: هي نار.