يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس : إنه لا علم له بوقت الساعة ، ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد ؟ ( قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ) ؟ أي :
مدة طويلة .وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه عليه السلام ، لا يؤلف تحت الأرض ، كذب لا أصل له ،
ولم نره في شيء من الكتب . وقد كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن وقت الساعة فلا يجيب عنها ، ولما تبدى له جبريل في صورة أعرابي كان فيما سأله أن قال :
يا محمد ، فأخبرني عن الساعة ؟ قال : " ما المسئول عنها بأعلم من السائل " ولما ناداه ذلك الأعرابي بصوت جهوري ،
فقال : يا محمد ، متى الساعة ؟ قال :
" ويحك . إنها كائنة ، فما أعددت لها ؟ " .
قال : أما إني لم أعد لها كثير صلاة ولا صيام ، ولكني أحب الله ورسوله .
قال : " فأنت مع من أحببت " . قال أنس :
فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن مصفى ،
حدثنا محمد بن حمير ، حدثني أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى ،
والذي نفسي بيده ، إنما توعدون لآت "وقد قال أبو داود في آخر " كتاب الملاحم " : حدثنا موسى بن سهيل ،
حدثنا حجاج بن إبراهيم ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ،
عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي ثعلبة الخشني قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم "انفرد به أبو داود ثم قال أبو داود :حدثنا عمرو بن عثمان . حدثنا أبو المغيرة ،
حدثني صفوان ، عن شريح بن عبيد عن سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم " . قيل لسعد : وكم نصف يوم ؟ قال :
خمسمائة عام . انفرد به أبو داود