وقوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم:
معناه: ما لكم لا ترون لله عظمة.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ قال: ثنا أبو صالح،
قال: ثني معاوية، عن عليّ،
عن ابن عباس ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) يقول: عظمة.حدثنا ابن بشار، قال:
ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان،
عن منصور، عن مجاهد ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: لا ترون لله عظمة.حدثنا محمد بن حميد،
قال: ثنا مهران، عن سفيان،
مثله.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،
قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح وقيس،
عن مجاهد، في قوله: ( لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال:
لا تبالون لله عظمة.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمرو بن عبيد،
عن منصور، عن مجاهد ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: كانوا لا يبالون عظمة الله.حُدثت عن الحسين،
قال: سمعت أبا معاذ، يقول:
ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) يقول: عظمة.حدثنا ابن حميد، قال:
ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد،
في قوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: لا تبالون عظمة ربكم؛
قال: والرجاء: الطمع والمخافة.وقال آخرون:
معنى ذلك: لا تعظمون الله حق عظمته.* ذكر من قال ذلك:حدثني سلم بن جنادة، قال:
ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته.وقال آخرون:
ما لكم لا تعلمون لله عظمة.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي،
قال: ثني عمي، قال:
ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس،
قوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) يقول: ما لكم لا تعلمون لله عظمة.وقال آخرون:
بل معنى ذلك ما لكم لا ترجون لله عاقبة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،
قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
قوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) أي عاقبة.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال:
ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال:
لا ترجون لله عاقبة.وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لكم لا ترجون لله طاعة.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس،
قال: أخبرنا ابن وهب، قال:
قال ابن زيد، في قول الله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال:
الوقار: الطاعة.وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك:
ما لكم لا تخافون لله عظمة، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُويب:إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَم يَرْجُ لَسْعَهاوَخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (1)يعني بقوله:
" ولم يرج ": لم يخف.