العودة للسورة المعارج

تفسير سورة المعارج - الآية 28

السورة 70
الآية 28
44 آيات
28

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَیۡرُ مَأۡمُونࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك،

إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم،

وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة،

والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم،

إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.

«إن عذاب ربهم غير مأمون» نزوله.

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ أي: هو العذاب الذي يخشى ويحذر.

( إن عذاب ربهم غير مأمون ) أي : لا يأمنه أحد ممن عقل عن الله أمره إلا بأمان من الله تبارك وتعالى .

وجملة إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ تعليلية، ومقررة لمضمون ما قبلها، أى:

إنهم مشفقون من عذاب ربهم.. لأن العاقل لا يأمن عذابه- عز وجل- مهما أتى من طاعات، وقدم من أعمال صالحة.وشبيه بهذه الآية قوله- سبحانه- وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ .

"إن عذاب ربهم غير مأمون".

قال ابن عباس : لمن أشرك أو كذب أنبياءه .وقيل : لا يأمنه أحد , بل الواجب على كل أحد أن يخافه ويشفق منه .

وقوله: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ) أن ينال من عصاه وخالف أمره.