العودة للسورة الأعراف

تفسير سورة الأعراف - الآية 120

السورة 7
الآية 120
206 آيات
120

وَأُلۡقِیَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

وخَرَّ السحرة سُجَّدًا على وجوههم لله رب العالمين لِمَا عاينوا من عظيم قدرة الله.

«وأُلقي السحرة ساجدين».

تفسير الآيات من 120 الى 122 : وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ أي: وصدقنا بما بعث به موسى من الآيات البينات.

يخبر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، في ذلك الموقف العظيم ،

الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل ، يأمره بأن يلقي ما في يمينه وهي عصاه ، ( فإذا هي تلقف ) أي :

تأكل ( ما يأفكون ) أي : ما يلقونه ويوهمون أنه حق ، وهو باطل .قال ابن عباس :

فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته ، فعرفت السحرة أن هذا أمر من السماء ، وليس هذا بسحر ،

فخروا سجدا وقالوا : ( آمنا برب العالمين رب موسى وهارون )وقال محمد بن إسحاق : جعلت تبتلع تلك الحبال والعصي واحدة ،

واحدة حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا ، ثم أخذها موسى فإذا هي عصا في يده كما كانت ، ووقع السحرة سجدا ( قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) لو كان هذا ساحرا ما غلبنا .وقال القاسم بن أبي بزة :

أوحى الله إليه أن ألق عصاك ، فألقى عصاه ، فإذا هي ثعبان فاغر فاه ،

يبتلع حبالهم وعصيهم . فألقي السحرة عند ذلك سجدا ، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما .

وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ أى: خروا سجدا، كأنما- كما قال الزمخشري- قد ألقاهم ملق لشدة خرورهم أو لم يتمالكوا أنفسهم مما رأوا فكأنهم ألقوا.والمراد أن ظهور بطلان سحرهم،

وإدراكهم بأن موسى على الحق، قد حملهم على السجود لله- تعالى- وأن نور الحق قد بهرهم وجعلهم يسارعون إلى الإيمان حتى لكأن أحدا قد دفعهم إليه دفعا، وألقاهم إليه إلقاء.

( وألقي السحرة ساجدين ) لله تعالى . قال مقاتل : ألقاهم الله .

وقيل : ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا . وقال الأخفش :

من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا .

فأما السحرة فقد آمنوا .

القول في تأويل قوله : وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره :

وألقي السحرة عندما عاينوا من عظيم قدرة الله ، ساقطين على وجوههم سجدا لربهم