وقوله : أي تعرضون على عالم السر والنجوى الذي لا يخفى عليه شيء من أموركم ، بل هو عالم بالظواهر والسرائر والضمائر ; ولهذا قال :
( لا تخفى منكم خافية )وقد قال ابن أبي الدنيا : أخبرنا إسحاق بن إسماعيل ، أخبرنا سفيان بن عيينة ،
عن جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، فإنه أخف عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ،
وتزينوا للعرض الأكبر : ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) .وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ،
حدثنا علي بن علي بن رفاعة ، عن الحسن ، عن أبي موسى قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ،
وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله " .ورواه ابن ماجه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ،
عن وكيع به ، وقد رواه الترمذي ، عن أبي كريب ،
عن وكيع ، عن علي بن علي ، عن الحسن ،
عن أبي هريرة به .وقد روى ابن جرير ، عن مجاهد بن موسى ، عن يزيد ،
عن سليمان بن حيان ، عن مروان الأصغر ، عن أبي وائل ،
عن عبد الله قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات : عرضتان ،
معاذير وخصومات ، والعرضة الثالثة تطير الصحف في الأيدي . ورواه سعيد بن أبي عروبة ،
عن قتادة مرسلا مثله .