فذرني -أيها الرسول- ومَن يكذِّب بهذا القرآن، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم؛
استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم، وأُمهلهم وأُطيل أعمارهم؛ ليزدادوا إثمًا.
إن كيدي بأهل الكفر قويٌّ شديد.
وَأُمۡلِی لَهُمۡۚ إِنَّ كَیۡدِی مَتِینٌ
فذرني -أيها الرسول- ومَن يكذِّب بهذا القرآن، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم؛
استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم، وأُمهلهم وأُطيل أعمارهم؛ ليزدادوا إثمًا.
إن كيدي بأهل الكفر قويٌّ شديد.
«وأملي لهم» أمهلهم «إن كيدي متين» شديد لا يطاق.
فنمدهم بالأموال والأولاد، ونمدهم في الأرزاق والأعمال، ليغتروا ويستمروا على ما يضرهم،
فإن وهذا من كيد الله لهم، وكيد الله لأعدائه، متين قوي،
يبلغ من ضررهم وعذابهم فوق كل مبلغ
( وأملي لهم إن كيدي متين ) أي : وأؤخرهم ، وأنظرهم ،
وأمدهم ، وذلك من كيدي ومكري بهم ; ولهذا قال تعالى : ( إن كيدي متين ) أي :
عظيم لمن خالف أمري ، وكذب رسلي ، واجترأ على معصيتي .وفي الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
" إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " . ثم قرأ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) [ هود :
102 ] .
وقوله : ( وَأُمْلِي لَهُمْ ) أى : وأمهلهم ليزدادوا إثما .
( إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ) أى : لا يُدفَع بشئ .وتسمية ذلك كيدا - وهو ضرب من الاحتيال - لكونه فى صورته - حيث إنه - سبحانه - يفعل معهم ما هو نفع لهم ظاهرا ، ومراده - عز وجل - به الضرر ،
لما علم من خبث جبلتهم ، وتماديهم فى الكفر والجحود . .
( وأملي لهم إن كيدي متين)
وأملي لهم أي أمهلهم وأطيل لهم المدة . والملاوة : المدة من الدهر .
وأملى الله له أي أطال له . والملوان : الليل والنهار .
وقيل : " وأملي لهم " أي لا أعاجلهم بالموت ; والمعنى واحد . وقد مضى في " الأعراف " بيان هذا .إن كيدي متين أي إن عذابي لقوي شديد فلا يفوتني أحد .
وقوله: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ) يقول تعالى ذكره: وأنسئ في آجالهم ملاوة من الزمان،
وذلك برهة من الدهر على كفرهم وتمرّدهم على الله لتتكامل حجج الله عليهم (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ) يقول: إن كيدي بأهل الكفر قويّ شديد.