العودة للسورة القلم

تفسير سورة القلم - الآية 23

السورة 68
الآية 23
52 آيات
23

فَٱنطَلَقُوا۟ وَهُمۡ یَتَخَـٰفَتُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

فاندفعوا مسرعين، وهم يتسارُّون بالحديث فيما بينهم: بأن لا تمكِّنوا اليوم أحدا من المساكين من دخول حديقتكم.

«فانطلقوا وهم يتخافتون» يتسارون.

[فَانْطَلَقُوا قاصدين له وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ فيما بينهم، ولكن بمنع حق الله،

قال مجاهد: كان حرثهم عنبا "فانطلقوا وهم يتخافتون" أي يتناجون فيما بينهم بحيث لا يسمعون أحدا كلامهم.ثم فسر الله سبحانه وتعالى عالم السر والنجوى ما كانوا يتخافتون به.

( فانطلقوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ) أى : فانطلقوا مسرعين نحو جنتهم وهم يتسارُّون فيما بينهم ، إذا لتخافت :

تفاعل من خفت فلان فى كلامه ، إذا نطق به بصوت منخفض لا يكاد يسمع .

( فانطلقوا ) مشوا إليها ( وهم يتخافتون )

قوله تعالى : فانطلقوا وهم يتخافتون أي يتسارون ; أي يخفون كلامهم ويسرونه لئلا يعلم بهم أحد ; قاله عطاء وقتادة . وهو من خفت يخفت إذا سكن ولم يبين .

كما قال دريد بن الصمة :وإني لم أهلك سلالا ولم أمت خفاتا وكلا ظنه بي عوديوقيل : يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم .

(فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ) يقول: فمضَوا إلى حرثهم وهم يتسارّون بينهم (أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ )يقول: وهم يتسارّون يقول بعضهم لبعض:

لا يدخلنّ جنتكم اليوم عليكم مسكين.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،

قال: ثنا سعيد، عن قتادة،

قوله: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ) يقول: يُسرون