وقوله ) هماز ) قال ابن عباس ، وقتادة : يعني الاغتياب .( مشاء بنميم ) يعني :
الذي يمشي بين الناس ، ويحرش بينهم ، وينقل الحديث لفساد ذات البين وهي الحالقة ،
وقد ثبت في الصحيحين من حديث مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال :
مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبرين فقال : " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ،
وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة " الحديث . وأخرجه بقية الجماعة في كتبهم ، من طرق عن مجاهد به .وقال أحمد :
حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ،
عن همام أن حذيفة قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يدخل الجنة قتات " .رواه الجماعة - إلا ابن ماجه - من طرق ،
عن إبراهيم به .وحدثنا عبد الرزاق ، حدثنا الثوري ، عن منصور ،
عن إبراهيم ، عن همام ، عن حذيفة قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يدخل الجنة قتات " يعني : نماما .وحدثنا يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد الأحول ،
عن الأعمش حدثني إبراهيم - منذ نحو ستين سنة - عن همام بن الحارث قال : مر رجل على حذيفة فقيل : إن هذا يرفع الحديث إلى الأمراء .
فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول - أو : قال - : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" لا يدخل الجنة قتات " .وقال أحمد : حدثنا هاشم ، حدثنا مهدي ،
عن واصل الأحدب ، عن أبي وائل قال : بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث ،
فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يدخل الجنة نمام " .وقال الإمام أحمد :
حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن ابن خثيم ،
عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ألا أخبركم بخياركم ؟ " .
قالوا : بلى يا رسول الله . قال :
" الذين إذا رءوا ذكر الله ، عز وجل " . ثم قال :
" ألا أخبركم بشراركم ؟ المشاءون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، والباغون للبرآء العنت " .ورواه ابن ماجه عن سويد بن سعيد ،
عن يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم به .وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ،
عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم - يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" خيار عباد الله الذين إذا رءوا ذكر الله ، وشرار عباد الله المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ،
الباغون للبرآء العنت "