وهو سبحانه العالم بكل ما غاب وما حضر، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله.
تفسير سورة التغابن - الآية 18
عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ
التفاسير العلمية(8)
«عالم الغيب» السر «والشهادة» العلانية «العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه.
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أي: ما غاب عن العباد من الجنود التي لا يعلمها إلا هو، وما يشاهدونه من المخلوقات،
الْعَزِيزُ الذي لا يغالب ولا يمانع، الذي قهر كل الأشياء، الْحَكِيمُ في خلقه وأمره،
الذي يضع الأشياء مواضعها.تم تفسير سورة التغابن [ولله الحمد].
" عالم الغيب والشهادة " أي يعلم كل شيء مما يشاهده العباد ومما يغيب عنهم ولا يخفى عليه منه شيء " العزيز الحكيم " أي ذو العزة والحكمة في شرعه وقدره.
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أى: هو- سبحانه- يعلم علما تاما ما كان خافيا عليكم وما كان ظاهرا لكم، وهو- عز وجل- القوى الذي لا يغلبه غالب،
الحكيم في كل أقواله وأفعاله.وبعد فهذا تفسير لسورة «التغابن» نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه ونافعا لعباده.وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
"عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم".
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِأي ما غاب وحضرالْعَزِيزُأي الغالب القاهر .فهو من صفات الأفعال , ومنه قوله عز وجل : " تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم " [ الجاثية : 2 ] .أي من الله القاهر المحكم خالق الأشياء .وقال الخطابي :
وقد يكون بمعنى نفاسة القدر , يقال منه : عز يعز ( بكسر العين ) فيتناول معنى العزيز على هذا أنه لا يعادله شيء وأنه لا مثل له .والله أعلم .الْحَكِيمُفي تدبير خلقه .وقال ابن الأنباري : " الحكيم " هو المحكم لخلق الأشياء , صرف عن مفعل إلى فعيل , ومنه قوله عز وجل :
" الر تلك آيات الكتاب الحكيم " [ يونس : 1 ] معناه المحكم , فصرف عن مفعل إلى فعيل , والله أعلم .
( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) يقول: عالم ما لا تراه أعين عباده ويغيب عن أبصارهم وما يشاهدونه فيرونه بأبصارهم ( الْعَزِيزُ ) يعني الشديد في انتقامه ممن عصاه وخالف أمره ونهيه ( الْحَكِيمُ ) في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما يصلحهم.