العودة للسورة التغابن

تفسير سورة التغابن - الآية 10

السورة 64
الآية 10
18 آيات
10

وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ

التفاسير العلمية(8)

|

والذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وكذَّبوا بدلائل ربوبيته وبراهين ألوهيته التي أرسل بها رسله، أولئك أهل النار ماكثين فيها أبدًا، وساء المرجع الذي صاروا إليه،

وهو جهنم.

«والذين كفروا وكذبوا بآياتنا» القرآن «أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير» هي.

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أي: كفروا [بها] من غير مستند شرعي ولا عقلي، بل جاءتهم الأدلة والبينات،

فكذبوا بها، وعاندوا ما دلت عليه. أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ لأنها جمعت كل بؤس وشدة،

وشقاء وعذاب.

قلت : وقد فسر ذلك بقوله تعالى : ( ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير ) وقد تقدم تفسير مثل هذه غير مرة .

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بربهم بأن أشركوا معه في العبادة آلهة أخرى.وَكَذَّبُوا بِآياتِنا الدالة على وحدانيتنا، وعلى صدق نبينا صلى الله عليه وسلم.أُولئِكَ الكافرون المكذبون هم أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها خلودا أبديا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ مصيرهم النار.ففي هاتين الآيتين الكريمتين، بيان للتغابن،

وتفصيل له، لاحتوائهما على بيان منازل السعداء والأشقياء، وهو ما وقع فيه التغابن.

"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير".

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَايعني القرآنأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُلما ذكر ما للمؤمنين ذكر ما للكافرين كما تقدم في غير موضع

يقول تعالى ذكره: والذين جحدوا وحدانية الله، وكذّبوا بأدلته وحججه وآي كتابه الذي أنزله على عبده محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يقول:

ماكثين فيها أبدًا لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها( وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) يقول: وبئس الشيء الذي يُصَار إليه جهنم.