العودة للسورة المجادلة

تفسير سورة المجادلة - الآية 20

السورة 58
الآية 20
22 آيات
20

إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَاۤدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی ٱلۡأَذَلِّینَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن الذين يخالفون أمر الله ورسوله، أولئك من جملة الأذلاء المغلوبين المهانين في الدنيا والآخرة.

«إن الذين يحادون» يخالفون «الله ورسوله أولئك في الأذلين» المغلوبين.

هذا وعد ووعيد، وعيد لمن حاد الله ورسوله بالكفر والمعاصي، أنه مخذول مذلول،

لا عاقبة له حميدة، ولا راية له منصورة.

يقول تعالى مخبرا عن الكفار المعاندين المحادين لله ورسوله ، يعني : الذين هم في حد والشرع في حد ،

أي : مجانبون للحق مشاقون له ، هم في ناحية والهدى في ناحية ،

( أولئك في الأذلين ) أي : في الأشقياء المبعدين المطرودين عن الصواب ، الأذلين في الدنيا والآخرة .

أى: إن الذين يحادون دين الله- تعالى-، ويحاربون ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم،

أولئك الذين يفعلون ذلك ...«في الأذلين» أى: في عداد أذل خلق الله- تعالى- وهم المنافقون ومن لف لفهم، من الكافرين وأهل الكتاب.وقال- سبحانه-:

أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ للإشعار بأنهم مظروفون وكائنون، في ذروة أشد خلق الله ذلا وصغارا.

( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ) الأسفلين . أي : هم في جملة من يلحقهم الذل في الدنيا والآخرة .

قوله تعالى : إن الذين يحادون الله ورسوله تقدم أول السورة . أولئك في الأذلين أي :

من جملة الأذلاء لا أذل منهم

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20)يقول تعالى ذكره: إن الذين يخالفون الله ورسوله في حدوده،

وفيما فرض عليهم من فرائضه فيعادونه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،

قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) يقول:

يعادون الله ورسوله.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور،

عن معمر، عن قتادة، بنحوه.حدثني محمد بن عمر،

قال: ثنا أبو عاصم، قال:

ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال:

ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء،

جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله:

(يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) قال: يعادون، يشاقُّون.وقوله:

(أُولَئِكَ فِي الأذَلِّينَ ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يحادون الله ورسوله في أهل الذلة، لأن الغلبة لله ورسوله.