العودة للسورة الواقعة

تفسير سورة الواقعة - الآية 34

السورة 56
الآية 34
96 آيات
34

وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ

التفاسير العلمية(8)

|

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض،

وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم،

ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.

«وفرش مرفوعة» على السرر.

وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ أي: مرفوعة فوق الأسرة ارتفاعا عظيما، وتلك الفرش من الحرير والذهب واللؤلؤ وما لا يعلمه إلا الله.

وقوله : ( وفرش مرفوعة ) أي : عالية وطيئة ناعمة .قال النسائي وأبو عيسى الترمذي :

حدثنا أبو كريب ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ،

عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ،

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : ( وفرش مرفوعة ) قال : " ارتفاعها كما بين السماء والأرض ،

ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام " .ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه ، إلا من حديث رشدين بن سعد .

قال : وقال بعض أهل العلم : معنى هذا الحديث :

ارتفاع الفرش في الدرجات ، وبعد ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض .هكذا قال : إنه لا يعرف هذا إلا من رواية رشدين بن سعد ،

وهو المصري ، وهو ضعيف . وهكذا رواه أبو جعفر بن جرير ،

عن أبي كريب ، عن رشدين . ثم رواه هو وابن أبي حاتم ،

كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ،

فذكره . وكذا رواه ابن أبي حاتم أيضا عن نعيم بن حماد ، عن ابن وهب .

وأخرجه الضياء في صفة الجنة من حديث حرملة عن بن وهب ، به مثله . ورواه الإمام أحمد عن حسن بن موسى ،

عن ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، فذكره .وقال ابن أبي حاتم :

حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو معاوية ، عن جويبر ،

عن أبي سهل - يعني : كثير بن زياد - عن الحسن : :

( وفرش مرفوعة ) قال : ارتفاع فراش الرجل من أهل الجنة مسيرة ثمانين سنة .

وقوله - تعالى - : ( وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ) أى : وفيها - أيضا - فرش منضدة ،

قد ارتفعت عن الأرض ، ليتكىء عليها أهل الجنة وأزواجهم .

( وفرش مرفوعة ) قال علي : " وفرش مرفوعة " على الأسرة . وقال جماعة من المفسرين :

بعضها فوق بعض فهي مرفوعة عالية .أخبرنا أبو سعيد الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني ابن فنجويه ، حدثنا ابن حبيش ، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي حدثنا أبو كريب ،

حدثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : " وفرش مرفوعة " قال : " إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمسمائة عام "وقيل أراد بالفرش النساء ،

والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا على الاستعارة " مرفوعة " رفعن بالجمال والفضل على نساء الدنيا

قوله تعالى : وفرش مرفوعة روى الترمذي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وفرش مرفوعة قال :

ارتفاعها لكما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة قال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد . وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث :

الفرش في الدرجات ، وما بين الدرجات كما بين السماء والأرض . وقيل :

إن الفرش هنا كناية عن النساء اللواتي في الجنة ولم يتقدم لهن ذكر ، ولكن قوله عز وجل : وفرش مرفوعة دال ،

لأنها محل النساء ، فالمعنى ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن ، دليله قوله تعالى :

وقوله: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة،

بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع.وكالذي حدثنا أبو كُرَيب،

قال: ثنا رشْدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث،

عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ،

في قولهالقول في تأويل قوله تعالى وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال: " إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام ".حدثني يونس،

قال: أخبرنا ابن وهب، قال:

ثنا عمرو، عن درّاج، عن أبي الهيثم،

عن أبي سعيد، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) " وَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّ ارْتِفاعها. .

." ثم ذكر مثله.