العودة للسورة الواقعة

تفسير سورة الواقعة - الآية 31

السورة 56
الآية 31
96 آيات
31

وَمَاۤءࣲ مَّسۡكُوبࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض،

وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم،

ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.

«وماء مسكوب» جار دائما.

وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ أي: كثير من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة.

وقوله : ( وماء مسكوب ) قال الثوري : [ يعني ] يجري في غير أخدود .وقد تقدم الكلام عند تفسير قوله تعالى :

( فيها أنهار من ماء غير آسن ) الآية [ محمد : 15 ] ، بما أغنى عن إعادته هاهنا .

وقوله - سبحانه - ( وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ ) أى : وفيها ماء كثير مصبوب يجرى على الأرض ، ويأخذون منه ما شاءوا ،

بدون جهد أو تعب .يقال : سكب فلان الماء سكبا ، إذا صبه بقوة وكثرة .

( وماء مسكوب ) مصبوب يجري دائما في غير أخدود لا ينقطع .

وماء مسكوب أي جار لا ينقطع وأصل السكب الصب ، يقال : سكبه سكبا ،

والسكوب : انصبابه . يقال :

سكب سكوبا ، وانسكب انسكابا ، أي وماء مصبوب يجري الليل والنهار في غير أخدود لا ينقطع عنهم .

وكانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة ، وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء فوعدوا في الجنة خلاف ذلك ، ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا ،

وهي الأشجار وظلالها والمياه والأنهار واطرادها .

وقوله: ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ) يقول تعالى ذكره وفيه أيضا ماء مسكوب، يعني مصبوب سائل في غير أخدود.كما حدثنا ابن حُميد،

قال: ثنا مهران، عن سفيان ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ) قال:

يجري في غير أخدود.