العودة للسورة الرحمن

تفسير سورة الرحمن - الآية 66

السورة 55
الآية 66
78 آيات
66

فِیهِمَا عَیۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ

التفاسير العلمية(8)

|

فيهما عينان فوَّارتان بالماء لا تنقطعان. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

«فيهما عينان نضاختان» فوارتان بالماء.

فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ أي: فوارتان.

وقال هناك : ( فيهما عينان تجريان ) ، وقال هاهنا :

( نضاختان ) ، وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس :

أي فياضتان . والجري أقوى من النضخ .وقال الضحاك : ( نضاختان ) أي ممتلئتان لا تنقطعان .

ثم فصل - سبحانه - أوصاف هاتين الجنتين فقال : ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) أى : فوارتان بالماء الذى لا ينقطع منهما من النضخ وهو فوران الماء من العيون مع حسنه وجماله .

" فيهما عينان نضاختان "فوارتان بالماء لا تنقطعان . " والنضخ " : فوران الماء من العين .

قال ابن عباس : تنضخان بالخير والبركة على أهل الجنة . وقال ابن مسعود :

تنضخان بالمسك والكافور على أولياء الله . وقال أنس بن مالك : تنضخان بالمسك والعنبر في دور أهل الجنة كطش المطر .

قوله تعالى : فيهما عينان نضاختان أي فوارتان بالماء ؛ عن ابن عباس .

والنضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء . وعنه أن المعنى نضاختان بالخير والبركة ، وقاله الحسن ومجاهد .

ابن مسعود وابن عباس أيضا وأنس : تنضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة كما ينضخ رش المطر . وقال سعيد بن جبير :

بأنواع الفواكه والماء . الترمذي : قالوا بأنواع الفواكه والنعم والجواري المزينات والدواب المسرجات والثياب الملونات .

قال الترمذي : وهذا يدل على أن النضخ أكثر من الجري . وقيل :

تنبعان ثم تجريان .

وقوله: ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) يقول تعالى ذكره: في هاتين الجنتين اللتين من دون الجنتين اللتين هما لمن خاف مقام ربه،

عينان نضاختان، يعني: فوّارتان.واختلف أهل التأويل في المعنى الذي تنضخان به،

فقال بعضهم : تنضخان بالماء.* ذكر من قال ذلك:حدثنا هناد بن السريّ، قال:

ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة،

في قوله: ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) قال: ينضخان بالماء.حدثني يونس،

قال: أخبرنا ابن وهب، قال،

قال ابن زيد، في قوله: ( نَضَّاخَتَانِ ) قال:

تنضخان بالماء.حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح،

قال: ثني معاوية، عن عليّ،

عن ابن عباس، قوله ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) يقول: نضاختان بالماء.وقال آخرون :

بل معنى ذلك أنهما ممتلئتان.* ذكر من قال ذلك:حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول:

ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:

( عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) قال: ممتلئتان لا تنقطعان.وقال آخرون : تنضخان الماء والفاكهة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب،

قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث،

عن جعفر، عن &; 23-73 &; سعيد، في قوله:

( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) قال: بالماء والفاكهة.وقال آخرون: نضاختان بألوان الفاكهة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد،

قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر،

عن سعيد ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) قال: نضاختان بألوان الفاكهة.وقال آخرون: نضاختان بالخير.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد،

قال: ثني أبي، قال:

ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه،

عن ابن عباس، قوله: ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) يقول:

نضاختان بالخير.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بذلك أنهما تنضخان بالماء، لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء.