في هاتين الجنتين عينان من الماء تجريان خلالهما.
تفسير سورة الرحمن - الآية 50
فِیهِمَا عَیۡنَانِ تَجۡرِیَانِ
التفاسير العلمية(8)
«فيهما عينان تجريان».
وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
فيهما عينان تجريان ) أي : تسرحان لسقي تلك الأشجار والأغصان فتثمر من جميع الألوان ، ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال الحسن البصري :
إحداهما يقال لها : " تسنيم " ، والأخرى " السلسبيل " .وقال عطية :
إحداهما من ماء غير آسن ، والأخرى من خمر لذة للشاربين .
ثم وصفهما- سبحانه- بصفات أخرى كريمة فقال: فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ أى: في كل جنة منهما عين تجرى بالماء العذب الفرات ...
( فيهما عينان تجريان ) قال ابن عباس : بالكرامة والزيادة على أهل الجنة . قال الحسن :
تجريان بالماء الزلال ، إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل . وقال عطية :
إحداهما من ماء غير آسن والأخرى من خمر لذة للشاربين .
قوله تعالى : فيهما عينان تجريان أي في كل واحدة منهما عين جارية . قال ابن عباس :
تجريان ماء بالزيادة والكرامة من الله تعالى على أهل الجنة . وعن ابن عباس أيضا والحسن : تجريان بالماء الزلال إحدى العينين التسنيم والأخرى السلسبيل .
وعنه أيضا : عينان مثل الدنيا أضعافا مضاعفة ، حصباؤهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ،
وترابهما الكافور ، وحمأتهما المسك الأذفر ، وحافتاهما الزعفران .
وقال عطية : إحداهما من ماء غير آسن ، والأخرى من خمر لذة للشاربين .
وقيل : تجريان من جبل من مسك . وقال أبو بكر الوراق :
فيهما عنيان تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل .
القول في تأويل قوله تعالى : فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50)يقول تعالى ذكره في هاتين الجنتين عينا ماء تجريان خلالهما، فبأيّ آلاء ربكما تكذّبان.