العودة للسورة الرحمن

تفسير سورة الرحمن - الآية 50

السورة 55
الآية 50
78 آيات
50

فِیهِمَا عَیۡنَانِ تَجۡرِیَانِ

التفاسير العلمية(8)

|

في هاتين الجنتين عينان من الماء تجريان خلالهما.

«فيهما عينان تجريان».

وفي تلك الجنتين عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.

فيهما عينان تجريان ) أي : تسرحان لسقي تلك الأشجار والأغصان فتثمر من جميع الألوان ، ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال الحسن البصري :

إحداهما يقال لها : " تسنيم " ، والأخرى " السلسبيل " .وقال عطية :

إحداهما من ماء غير آسن ، والأخرى من خمر لذة للشاربين .

ثم وصفهما- سبحانه- بصفات أخرى كريمة فقال: فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ أى: في كل جنة منهما عين تجرى بالماء العذب الفرات ...

( فيهما عينان تجريان ) قال ابن عباس : بالكرامة والزيادة على أهل الجنة . قال الحسن :

تجريان بالماء الزلال ، إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل . وقال عطية :

إحداهما من ماء غير آسن والأخرى من خمر لذة للشاربين .

قوله تعالى : فيهما عينان تجريان أي في كل واحدة منهما عين جارية . قال ابن عباس :

تجريان ماء بالزيادة والكرامة من الله تعالى على أهل الجنة . وعن ابن عباس أيضا والحسن : تجريان بالماء الزلال إحدى العينين التسنيم والأخرى السلسبيل .

وعنه أيضا : عينان مثل الدنيا أضعافا مضاعفة ، حصباؤهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ،

وترابهما الكافور ، وحمأتهما المسك الأذفر ، وحافتاهما الزعفران .

وقال عطية : إحداهما من ماء غير آسن ، والأخرى من خمر لذة للشاربين .

وقيل : تجريان من جبل من مسك . وقال أبو بكر الوراق :

فيهما عنيان تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل .

القول في تأويل قوله تعالى : فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50)يقول تعالى ذكره في هاتين الجنتين عينا ماء تجريان خلالهما، فبأيّ آلاء ربكما تكذّبان.