ولقد جاء أتباعَ فرعون وقومَه إنذارُنا بالعقوبة لهم على كفرهم.
تفسير سورة القمر - الآية 41
وَلَقَدۡ جَاۤءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ
التفاسير العلمية(8)
«ولقد جاء آل فرعون» قومه معه «النذر» الإنذار على لسان موسى وهارون فلم يؤمنوا بل
أي: وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ أي: فرعون وقومه النُّذُرُ فأرسل الله إليهم موسى الكليم،
وأيده بالآيات الباهرات، والمعجزات القاهرات
يقول تعالى مخبرا عن فرعون وقومه إنهم جاءهم رسول الله موسى وأخوه هارون بالبشارة إن آمنوا ، والنذارة إن كفروا ، وأيدهما بمعجزات عظيمة وآيات متعددة ،
فكذبوا بها كلها ، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ، أي :
فأبادهم الله ولم يبق منهم مخبرا ولا عينا ولا أثرا .
وقصة فرعون وملئه مع موسى- عليه السلام- قد تكررت في سور متعددة، منها سور:الأعراف، ويونس،
وهود، وطه، والشعراء،
والقصص.وهنا جاء الحديث عن فرعون وملئه في آيتين، بين- سبحانه- ما حل بهم من عذاب، بسبب تكذيبهم لآيات الله- تعالى-،
فقال- سبحانه-: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ.والمراد بآل فرعون: أقرباؤه وحاشيته وأتباعه الذين كانوا يؤيدونه ويناصرونه.والنذر:
جمع نذير، اسم مصدر بمعنى الإنذار، وجيء به بصيغة الجمع،
لكثرة الإنذارات التي وجهها موسى- عليه السلام- إليهم.أى: والله لقد جاء إلى فرعون وآله، الكثير من الإنذارات والتهديدات على لسان نبينا موسى- عليه السلام- ولكنهم لم يستجيبوا له ...
( ولقد جاء آل فرعون النذر ) يعني : موسى وهارون عليهما السلام ، وقيل :
هي الآيات التي أنذرهم بها موسى .
قوله تعالى : ولقد جاء آل فرعون النذر يعني القبط والنذر موسى وهارون . وقد يطلق لفظ الجمع على الاثنين .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41)يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى .