كذَّبت قوم لوط بآيات الله التي أنذِروا بها.
تفسير سورة القمر - الآية 33
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ
التفاسير العلمية(8)
«كذبت قوم لوط بالنذر» بالأمور المنذرة لهم على لسانه.
أي: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ لوطا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له،
ونهاهم عن الشرك والفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين،
يقول تعالى مخبرا عن قوم لوط كيف كذبوا رسولهم وخالفوه ، وارتكبوا المكروه من إتيان الذكور ، وهي الفاحشة التي لم يسبقهم بها أحد من العالمين ; ولهذا أهلكهم الله هلاكا لم يهلكه أمة من الأمم ،
فإنه تعالى أمر جبريل عليه السلام ، فحمل مدائنهم حتى وصل بها إلى عنان السماء ، ثم قلبها عليهم وأرسلها ،
وأتبعت بحجارة من سجيل منضود ; ولهذا قال هاهنا .
وقصة لوط- عليه السلام- قد وردت في سور متعددة، منها: سور الأعراف،
وهود، والشعراء، والنمل،
والعنكبوت ...ولوط- عليه السلام- هو- على الراجح- ابن أخى إبراهيم- عليه السلام-، وكان قد آمن به وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله- تعالى- إلى أهل سدوم.
وهي قرية بوادي الأردن وكالوا يأتون الفواحش التي لم يسبقهم إليها أحد..وقوله- تعالى- كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ أى: كذبوا بالإنذارات والتهديدات التي هددهم بها نبيهم لوط، إذا لم يستجيبوا لإرشاداته وأمره ونهيه....
" كذبت قوم لوط بالنذر "
أخبر عن قوم لوط أيضا لما كذبوا لوطا .
وقوله ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ) يقول تعالى ذكره: كذّبت قوم لوط بآيات الله التي أنذرهم وذكرهم بها.