كذبت ثمود -وهم قوم صالح- بالآيات التي أُنذرِوا بها، فقالوا: أبشرًا منا واحدًا نتبعه نحن الجماعة الكثيرة وهو واحد؟ إنا إذا لفي بُعْدٍ عن الصواب وجنون.
تفسير سورة القمر - الآية 23
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ
التفاسير العلمية(8)
«كذبت ثمود بالنذر» جمع نذير بمعنى منذر، أي بالأمور التي أنذرهم بها نبيهم صالح إن لم يؤمنوا به ويتبعوه.
أي كذبت ثمود وهم القبيلة المعروفة المشهورة في أرض الحجر، نبيهمصالحا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له،
وأنذرهم العقاب إن هم خالفوه
هذا إخبار عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم صالحا.
وقصة قبيلة ثمود مع نبيهم صالح- عليه السلام- قد وردت في سور متعددة منها سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة الشعراء،
وسورة النمل.وينتهى نسبهم إلى جدهم ثمود، وقيل سموا بذلك لقلة ماء المكان الذي كانوا يعيشون فيه، لأن الثمد هو الماء القليل.وكانت مساكنهم بالحجر- بكسر الحاء وسكون الجيم-،
وهو مكان يقع بين الحجاز والشام، وما زال معروفا إلى الآن.ونبيهم صالح- عليه السلام- ينتهى نسبه إلى نوح- عليه السلام-.وقوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ أى:
كذبت قبيلة ثمود بالنذر التي جاءتهم عن طريق رسولهم صالح- عليه السلام- فالنذر بمعنى الإنذارات التي أنذرهم بها صالح- عليه السلام-
" كذبت ثمود بالنذر "، بالإنذار الذي جاءهم به صالح.
هم قوم صالح كذبوا الرسل ونبيهم , أو كذبوا بالآيات التي هي النذر
وقوله ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ) يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده, فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم: أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة وهو واحد؟.