قربت القيامة ودنا وقتها، لا يدفعها إذًا من دون الله أحد، ولا يَطَّلِع على وقت وقوعها إلا الله.
تفسير سورة النجم - الآية 57
أَزِفَتِ ٱلۡـَٔازِفَةُ
التفاسير العلمية(8)
«أزفت الآزفة» قربت القيامة.
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أي: قربت القيامة، ودنا وقتها،
وبانت علاماتها.
أي اقتربت القريبة وهي القيامة.
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أى: قربت الساعة، ودنت القيامة،
يقال: أزف السفر- كفرح- أزفا، إذا دنا وقرب،
وأل في الآزفة للعهد، وهي علم بالغلبة على الساعة.
" أزفت الآزفة "، دنت القيامة واقتربت الساعة.
قوله تعالى : أزفت الآزفة أي قربت الساعة ودنت القيامة . وسماها " آزفة " لقرب قيامها عنده ; كما قال :
يرونه بعيدا ونراه قريبا . وقيل : سماها " آزفة " لدنوها من الناس وقربها منهم ليستعدوا لها ; لأن كل ما هو آت قريب .
قال :أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قدوفي الصحاح : أزف الترحل يأزف أزفا أي دنا وأفد ; ومنه قوله تعالى : أزفت الآزفة يعني القيامة ،
وأزف الرجل أي عجل فهو آزف على فاعل ، والمتآزف القصير وهو المتداني . قال أبو زيد :
قلت لأعرابي ما المحبنطئ ؟ قال : المتكأكئ . قلت :
ما المتكأكئ ؟ قال : المتآزف . قلت :
ما المتآزف ؟ قال : أنت أحمق وتركني ومر .
وقوله ( أَزِفَتِ الآزِفَةُ ) يقول : ذنت الدانية: وإنما يعني:
دنت القيامة القريبة منكم أيها الناس يقال منه: أزف رَحِيل فلان. إذا دنا وقَرُب, كما قال نابغة بنى ذُبيان:أَزِفَ الترَحُّلُ غَيرَ أنَّ ركابنالَمَّا تَزَلْ بِرَحالِنا وكأنْ قَدٍ (2)وكما قال كعب بن زُهَير:بانَ الشَّبابُ وأمْسَى الشَّيبُ قَدْ أزِفاوَلا أرَى لشَبابٍ ذَاهِبٍ خَلَفَا (3)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال:
ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس ( أَزِفَتِ الآزِفَةُ ) من أسماء يوم القيامة, عظَّمه الله, وحذره عباده.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قالا ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال:
ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( أَزِفَتِ الآزِفَةُ ) قال: اقتربت الساعة.حدثني يونس, قال:
أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( أَزِفَتِ الآزِفَةُ ) قال:
الساعة .