العودة للسورة النجم

تفسير سورة النجم - الآية 55

السورة 53
الآية 55
62 آيات
55

فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ

التفاسير العلمية(8)

|

فبأيِّ نعم ربك عليك- أيها الإنسان المكذب- تَشُك؟

«فبأي آلاء ربك» أنعمه الدالة على وحدانيته وقدرته «تتمارى» تتشكك أيها الإنسان أو تكذب.

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى أي: فبأي: نعم الله وفضله تشك أيها الإنسان؟ فإن نعم الله ظاهرة لا تقبل الشك بوجه من الوجوه،

فما بالعباد من نعمة إلا منه تعالى، ولا يدفع النقم إلا هو.

( فبأي آلاء ربك تتمارى ) أي : ففي أي نعم الله عليك أيها الإنسان تمتري ؟ قاله قتادة .وقال ابن جريج : ( فبأي آلاء ربك تتمارى ) يا محمد .

والأول أولى ، وهو اختيار ابن جرير .

وقوله- سبحانه- فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى تذكير بنعم الله- تعالى- بعد التحذير من نقمة. أى: فبأى نعمة من نعم الله- تعالى- تتشكك أيها الإنسان.والآلاء:

جمع إلى، وأى: اسم استفهام المقصود به التذكير بهذه النعم.وسمى- سبحانه- ما مر في آيات السورة نعما،

مع أن فيها النعم والنقم، لأن في النقم عظات للمتعظين، وعبرا للمعتبرين،

فهي نعم بهذا الاعتبار.

( فبأي آلاء ربك ) نعم ربك أيها الإنسان ، وقيل : أراد الوليد بن المغيرة ( تتمارى ) تشك وتجادل ،

وقال ابن عباس : تكذب .

فبأي آلاء ربك تتمارى أي فبأي نعم ربك تشك . والمخاطبة للإنسان المكذب . والآلاء النعم واحدها ألى وإلى وإلي .

وقرأ يعقوب " تمارى " بإدغام إحدى التاءين في الأخرى والتشديد .

القول في تأويل قوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55)يقول: ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) يقول تعالى ذكره:

فبأيّ نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشكّ وتجادل, والآلاء: جمع إلًى. وفي واحدها لغات ثلاثة:

إليٌّ على مثال عِليٌّ, وإليَّ على مثال عَليْ, وألَى على مثال علا .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) يقول:

فبأيّ نِعم الله تتمارى يا ابن آدم.وحدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) قال: بأيّ نِعم ربك تتمارَى.