العودة للسورة النجم

تفسير سورة النجم - الآية 51

السورة 53
الآية 51
62 آيات
51

وَثَمُودَا۟ فَمَاۤ أَبۡقَىٰ

التفاسير العلمية(8)

|

وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود،

وهم قوم صالح، فلم يُبْقِ منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ.

هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها،

فألبسها ما ألبسها من الحجارة.

«وثمودا» بالصرف اسم للأب وبلا صرف للقبيلة وهو معطوف على عادا «فما أبقى» منهم أحدا.

وَثَمُودَ قوم صالح عليه السلام، أرسله الله إلى ثمود فكذبوه، فبعث الله إليهم الناقة آية،

فعقروها وكذبوه، فأهلكهم الله تعالى، فَمَا أَبْقَى منهم أحدا،

بل أهلكهم الله عن آخرهم

وقوله : ( وثمود فما أبقى ) ، أي :

دمرهم فلم يبق منهم أحدا

وقوله: وَثَمُودَ معطوف على عاد. أى:

وأنه أهلك- أيضا- قبيلة ثمود، دون أن يبقى منهم أحدا.وهلاك هاتين القبيلتين قد جاء في آيات كثيرة منها قوله- تعالى-: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ.

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ. وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ.

" وثمود "، وهم قوم صالح أهلكهم الله بالصيحة، " فما أبقى "،

منهم أحداً.

وثمود فما أبقى ثمود هم قوم صالح أهلكوا بالصيحة . قرئ " ثمودا " وقد تقدم . وانتصب على العطف على عاد .

وقوله: ( وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ) يقول تعالى ذكره: ولم يبق الله ثمود فيتركها على طغيانها وتمردها على ربها مقيمة, ولكنه عاقبها بكفرها وعتوّها فأهلكها.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرَّاء البصرة وبعض الكوفيين ( وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ) بالإجراء إتباعا للمصحف, إذ كانت الألف مثبتة فيه, وقرأه بعض عامة الكوفيين بترك الإجراء.

وذُكر أنه في مصحف عبد الله بغير ألف.والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لصحتهما في الإعراب والمعنى. وقد بيَّنا قصة ثمود وسبب هلاكها فيما مضى بما أغنى عن إعادته.