وأن سعيه سوف يُرى في الآخرة، فيميَّز حَسَنه من سيئه؛ تشريفًا للمحسن وتوبيخًا للمسيء.
تفسير سورة النجم - الآية 40
وَأَنَّ سَعۡیَهُۥ سَوۡفَ یُرَىٰ
التفاسير العلمية(8)
«وأن سعيه سوف يُرى» يبصر في الآخرة.
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى في الآخرة فيميز حسنه من سيئه.
وقوله : ( وأن سعيه سوف يرى ) أي : يوم القيامة ،
كما قال تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) [ التوبة : 105 ] أي :
فيخبركم به ، ويجزيكم عليه أتم الجزاء ، إن خيرا فخير ،
وإن شرا فشر .
وقوله- تعالى-: وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى. ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى بيان لثمرة هذا السعى الصالح يوم القيامة.أى:
ليس للإنسان إلا ثمرة عمله الصالح بدون زيادة أو نقص، وهذا العمل الصالح سوف يراه مسجلا أمامه في صحف مكرمة، وفي ميزان حسناته،
( وأن سعيه سوف يرى ) في ميزانه يوم القيامة ، [ مأخوذة ] من : أريته الشيء .
أي يريه الله تعالى جزاءه يوم القيامة
القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)قوله جل ثناؤه ( وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ) يقول تعالى ذكره: وأن عمل كلّ عامل سوف يراه يوم القيامة, من ورد القيامة بالجزاء الذي يُجازى عليه, خيرا كان أو شرّا, لا يؤاخذ بعقوبة ذنب غير عامله, ولا يثاب على صالح عمله عامل غيره.
وإنما عُنِي بذلك: الذي رجع عن إسلامه بضمان صاحبه له أن يتحمل عنه العذاب, أن ضمانه ذلك لا ينفعه, ولا يُغْنِي عنه يوم القيامة شيئا, لأن كلّ عامل فبعمله مأخوذ.