ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه، فلله أمر الدنيا والآخرة.
تفسير سورة النجم - الآية 25
فَلِلَّهِ ٱلۡـَٔاخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ
التفاسير العلمية(8)
«فلله الآخرة والأولى» أي الدنيا فلا يقع فيهما إلا ما يريده تعالى.
[فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى فيعطي منهما من يشاء، ويمنع من يشاء، فليس الأمر تابعا لأمانيهم،
ولا موافقا لأهوائهم.
وقوله : ( فلله الآخرة والأولى ) أي : إنما الأمر كله لله ،
مالك الدنيا والآخرة ، والمتصرف في الدنيا والآخرة ، فهو الذي ما شاء كان ،
وما لم يشأ لم يكن .
وقدم- سبحانه- الآخرة على الأولى، لأنها الأهم، إذ نعيمها هو الخالد الباقي،
أما شهوات الدنيا وملذاتها، فهي مهما كثرت، زائلة فانية.
" فلله الآخرة والأولى "، ليس كما ظن الكافر وتمنى، بل لله الآخرة والأولى،
لا يملك أحد فيهما شيئاً إلا بإذنه.
يعطي من يشاء ويمنع من يشاء لا ما تمنى أحد .
القول في تأويل قوله تعالى : أَمْ لِلإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24)يقول تعالى ذكره: أم اشتهى محمد صلى الله عليه وسلم ما أعطاه الله من هذه الكرامة التي كرّمه بها من النبوّة والرسالة, وأنزل الوحي عليه, وتمنى ذلك, فأعطاه إياه ربه, فلله ما في الدار الآخرة والأولى, وهي الدنيا, يعطي من شاء من خلقه ما شاء, ويحرم من شاء منهم ما شاء.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال:
أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( أَمْ لِلإنْسَانِ مَا تَمَنَّى ) قال: وإن كان محمد تمنى هذا, فذلك له.