العودة للسورة الطور

تفسير سورة الطور - الآية 26

السورة 52
الآية 26
49 آيات
26

قَالُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِیۤ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

وأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا:

إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق،

ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم،

فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة،

ووقانا مِن سخطه والنار.

«قالوا» إيماء إلى علة الوصول «إنا كنا قبل في أهلنا» في الدنيا «مشفقين» خائفين من عذاب الله.

قَالُوا في [ذكر] بيان الذي أوصلهم إلى ما هم فيه من الحبرة والسرور: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ أي: في دار الدنيا فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ أي:

خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب.

( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) أي : قد كنا في الدار الدنيا ونحن بين أهلنا خائفين من ربنا مشفقين من عذابه وعقابه ،

قالُوا أى: قال كل مسئول لسائله: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ أى:

إنا كنا في الدنيا ونحن نعيش بين أهلنا خائفين من أهوال يوم القيامة، وكنا نقدم العمل الصالح الذي نرجو أن ننال بسببه رضا ربنا:

( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا ) في الدنيا ( مشفقين ) خائفين من العذاب .

أي قال كل مسئول منهم لسائله : " إنا كنا قبل " أي في الدنيا خائفين وجلين من عذاب الله .

القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26)يقول تعالى ذكره: قال بعضهم لبعض:

إنا أيها القوم كنا في أهلنا في الدنيا مُشفقين خائفين من عذاب الله وجلين أن يعذبنا ربنا اليوم .