كلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا؛ جزاء بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا.
وهم متكئون على سرر متقابلة، وزوَّجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهنَّ.
كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
كلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا؛ جزاء بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا.
وهم متكئون على سرر متقابلة، وزوَّجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهنَّ.
«كلوا واشربوا هنيئا» حال أي: مهنئين «بما» الباء سببية «كنتم تعملون».
كُلُوا وَاشْرَبُوا أي: مما تشتهيه أنفسكم، من [أصناف] المآكل والمشارب اللذيذة،
هَنِيئًا أي: متهنئين بتلك المآكل والمشارب على وجه الفرح والسرور والبهجة والحبور. بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي:
نلتم ما نلتم بسبب أعمالكم الحسنة، وأقوالكم المستحسنة.
وقوله : ( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) ، كقوله :
( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) [ الحاقة : 24 ] . أي هذا بذاك ،
تفضلا منه وإحسانا .
ويقال لهم فضلا عن ذلك على سبيل التكريم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً أى: كلوا أكلا مريئا،
واشربوا شربا هنيئا. والهنيء من المأكول والمشروب: مالا يلحقه تعب أو سوء عاقبة.
( كلوا واشربوا هنيئا ) مأمون العاقبة من التخمة والسقم ( بما كنتم تعملون ) .
كلوا واشربوا أي يقال لهم ذلك .هنيئا الهنيء ما لا تنغيص فيه ولا نكد ولا كدر . قال الزجاج : أي ليهنئكم ما صرتم إليه هنيئا .
وقيل : أي متعتم بنعيم الجنة إمتاعا هنيئا ، وقيل :
أي كلوا واشربوا هنئتم هنيئا فهو صفة في موضع المصدر . وقيل هنيئا : أي حلالا .
وقيل : لا أذى فيه ولا غائلة . وقيل :
هنيئا أي لا تموتون ; فإن ما لا يبقى أو لا يبقى الإنسان معه منغص غير هنيء .
القول في تأويل قوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19)يقول تعالى ذكره: كلوا واشربوا, يقال لهؤلاء المتقين في الجنات:
كلوا أيها القوم مما آتاكم ربكم, واشربوا من شرابها هنيئا, لا تخافون مما تأكلون وتشربون فيها أذى ولا غائلة بما كنتم تعملون في الدنيا لله من الأعمال.