إن المتقين في جنات ونعيم عظيم، يتفكهون بما آتاهم الله من النعيم من أصناف الملاذِّ المختلفة، ونجَّاهم الله من عذاب النار.
تفسير سورة الطور - الآية 17
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَنَعِیمࣲ
التفاسير العلمية(8)
«إن المتقين في جنات ونعيم».
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين، ليجمع بين الترغيب والترهيب،
فتكون القلوب بين الخوف والرجاء، فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ لربهم،
الذين اتقوا سخطه وعذابه، بفعل أسبابه من امتثال الأوامر واجتناب النواهي. فِي جَنَّاتِ أي:
بساتين، قد اكتست رياضها من الأشجار الملتفة، والأنهار المتدفقة،
والقصور المحدقة، والمنازل المزخرفة، وَنَعِيمٍ [وهذا] شامل لنعيم القلب والروح والبدن
أخبر الله تعالى عن حال السعداء فقال "إن المتقين في جنات ونعيم" وذلك بضد ما أولئك فيه من العذاب والنكال.
المعنى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ الذين صانوا أنفسهم عن كل ما نهى الله- تعالى- عنه.فِي جَنَّاتٍ عظيمة وفي نَعِيمٍ دائم لا ينقطع.
" إن المتقين في جنات ونعيم "
لما ذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين أيضا
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17)يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه, واجتناب معاصيه في جنات:
يقول في بساتين ونعيم فيها, وذلك في الآخرة.