العودة للسورة الطور

تفسير سورة الطور - الآية 13

السورة 52
الآية 13
49 آيات
13

یَوۡمَ یُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا

التفاسير العلمية(8)

|

يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون دفعًا بعنف ومَهانة إلى نار جهنم، ويقال توبيخًا لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تكذِّبون.

«يوم يُدعُّون إلى نار جهنم دعّا» يدفعون بعنف بدل من يوم تمور، ويقال لهم تبكيتا.

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا أي: يوم يدفعون إليها دفعا، ويساقون إليها سوقا عنيفا،

ويجرون على وجوههم،

( يوم يدعون ) أي : يدفعون ويساقون ، ( إلى نار جهنم دعا ) :

وقال مجاهد ، والشعبي ، ومحمد بن كعب ،

والضحاك ، والسدي ، والثوري :

يدفعون فيها دفعا .

ثم بين- سبحانه- حالهم يوم القيامة فقال: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا، هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ.والدع:

الدفع بعنف وشدة. يقال: دعّ فلان فلانا دعّا،

إذا دفعه بجفوة وغلظة، ومنه قوله- تعالى-: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ.

فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ.أى: اذكر- أيها العاقل- لتعتبر وتتعظ، يوم يدفع هؤلاء المكذبون إلى النار دفعا قويا.لا رحمة معه،

ولا شفقة فيه،

( يوم يدعون ) يدفعون ( إلى نار جهنم دعا ) دفعا بعنف وجفوة ، وذلك أن خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ،

ثم يدفعون بهم إلى النار دفعا على وجوههم ، وزجا في أقفيتهم حتى يردوا النار ، فإذا دنوا منها قال لهم خزنتها :

قوله تعالى : يوم يدعون " يوم " بدل من يومئذ . و " يدعون " معناه يدفعون إلى جهنم بشدة وعنف ،

يقال : دععته أدعه دعا أي دفعته ، ومنه قوله تعالى :

فذلك الذي يدع اليتيم . وفي التفسير : إن خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم ،

ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يدفعونهم في النار دفعا على وجوههم ، وزخا في أعناقهم حتى يردوا النار .

وقرأ أبو رجاء العطاردي وابن السميفع " يوم يدعون إلى نار جهنم دعا " بالتخفيف من الدعاء فإذا دنوا من النار قالت لهم الخزنة :

وقوله: ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) يقول تعالى ذكره: فويل للمكذبين يوم يُدَعُّونَ.وقوله:

( يَوْمَ يُدَعُّونَ ) ترجمة عن قوله: ( يَوْمَئِذٍ ) وإبدال منه. وعنى بقوله:

( يُدَعُّونَ ) يدفعون بإرهاق وإزعاج, يقال منه: دعَعْت في قفاه: إذا دفعت فيه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني سليمان بن عبد الجبار, قال:

ثنا أبو كدينة, عن قابوس, عن أبيه, عن ابن عباس ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) قال: يدفع في أعناقهم حتى يردوا النار.حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال:

ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس , قوله: ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) يقول: يدفعون.حدثني محمد بن سعد, قال:

ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله:

( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) قال: يدفعون فيها دفعا.حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال:

ثنا الحسين, عن يزيد, عن عكرمة ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) يقول: يدفعون إلى نار جهنم دفعا.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال:

ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن أبن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله:

( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ) قال: يدفعون.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال:

ثنا سعيد, عن قتادة ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) قال: يزعجون إليها إزعاجا.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة بنحوه.حُدثت عن الحسين, قال:

سمعت أبا معاذ, يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:

( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) الدعّ: الدفع والإرهاق.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال:

قال ابن زيد, في قول الله: ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) قال: يدفعون دفعا, وقرأ قول الله تبارك وتعالى :

فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ قال: يدفعه, ويغلظ عليه.