العودة للسورة الطور

تفسير سورة الطور - الآية 11

السورة 52
الآية 11
49 آيات
11

فَوَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.

«فويل» شدة عذاب «يومئذ للمكذبين» للرسل.

فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ والويل: كلمة جامعة لكل عقوبة وحزن وعذاب وخوف.

( فويل يومئذ للمكذبين ) أي : ويل لهم ذلك اليوم من عذاب الله ونكاله بهم ، وعقابه لهم .

وقوله : ( فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ) أى : فهلاك وحسرة فى هذا اليوم للمكذبين به .

( فويل ) فشدة عذاب ( يومئذ للمكذبين)

" ويل " كلمة تقال للهالك , وإنما دخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة .

القول في تأويل قوله تعالى : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من قيح وصديد في جهنم, يوم تمور السماء مورا, وذلك يوم القيامة للمكذّبين بوقوع عذاب الله للكافرين, يوم تمور السماء مورا.

وكان بعض نحويّي البصرة يقول: أدخلت الفاء في قوله: ( فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ ) لأنه في معنى إذا كان كذا وكذا, فأشبه المجازاة, لأن المجازاة يكون خبرها بالفاء.

وقال بعض نحويّي الكوفة: الأوقات تكون كلها جزاء مع الاستقبال, فهذا من ذاك, لأنهم قد شبهوا " إن " وهي أصل الجزاء بحين, وقال: إن مع يوم إضمار فعل, وإن كان التأويل جزاء, لأن الإعراب يأخذ ظاهر الكلام, وإن كان المعنى جزاء.