العودة للسورة الذاريات

تفسير سورة الذاريات - الآية 5

السورة 51
الآية 5
60 آيات
5

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقࣱ

التفاسير العلمية(8)

|

أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة،

فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.

«إنما توعدون» ما مصدرية، أي وعدهم بالبعث وغيره «لصادق» لوعد صادق.

ولهذا قال : ( إنما توعدون لصادق ) أي : لخبر صدق ،

وقوله: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ جواب القسم. و «ما» موصولة والعائد محذوف،

والوصف بمعنى المصدر. أى: وحق هذه الأشياء التي ذكرتها لكم إن الذي توعدونه من الجزاء والحساب والبعث..

لصدق لا يحوم حوله كذب أوشك.ويجوز أن تكون «ما» مصدرية. أى: إن الوعد بالبعث والجزاء والحساب لصادق.

ثم ذكر المقسم عليه فقال: " إنما توعدون "، من الثواب والعقاب،

" لصادق ".

إِنَّمَا تُوعَدُونَأي الذي توعدونه من الخير والشر والثواب والعقابلَصَادِقٌلا كذب فيه ; ومعنى " لصادق " لصدق ; وقع الاسم موقع المصدر .

قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) يقول تعالى ذكره: إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة, وبعث الموتى من قبورهم لصادق, يقول: لكائن حقّ يقين.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال:

ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال:

ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ) والمعنى: لصدق, فوضع الاسم مكان المصدر .