العودة للسورة الذاريات

تفسير سورة الذاريات - الآية 38

السورة 51
الآية 38
60 آيات
38

وَفِی مُوسَىٰۤ إِذۡ أَرۡسَلۡنَـٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم. فأعْرَضَ فرعون مغترًّا بقوته وجانبه، وقال عن موسى:

إنه ساحر أو مجنون.

«وفي موسى» معطوف على فيها، المعنى وجعلنا في قصة موسى آية «إذ أرسلناه إلى فرعون» ملتبسا «بسلطان مبين» بحجة واضحة.

أي: ( وَفِي مُوسَى ) وما أرسله الله به إلى فرعون وملئه، بالآيات البينات،

والمعجزات الظاهرات، آية للذين يخافون العذاب الأليم،

يقول تعالى : ( وفي موسى ) [ آية ] ( إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) أي : بدليل باهر وحجة قاطعة

وقوله- سبحانه-: وَفِي مُوسى معطوف على قوله- تعالى- قبل ذلك وَتَرَكْنا فِيها والكلام على حذف مضاف.والظرف في قوله: إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ.

متعلق بمحذوف هو نعت لقوله آيَةً قبل ذلك.أى: وتركنا في قصة موسى- أيضا- آية، هذه الآية كائنة وقت أن أرسلناه إلى فرعون بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أى:

بمعجزة واضحة بينة هي اليد والعصا وغيرهما.

( وفي موسى ) أي : وتركنا في إرسال موسى آية وعبرة . وقيل :

هو معطوف على قوله : " وفي الأرض آيات للموقنين " ، [ وفي موسى ] ( إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) بحجة ظاهرة .

أي وتركنا أيضا في قصة موسى آية .وقال الفراء : هو معطوف على قوله : " وفي الأرض آيات " " وفي موسى " .

القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)يقول تعالى ذكره: وفي موسى بن عمران إذ أرسلناه إلى فرعون بحجة تبين لمن رآها أنها حجة لموسى على حقيقة ما يقول ويدعو إليه.كما حدثنا بشر, قال:

ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) يقول: بعذر مبين.