إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم،
فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ
إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم،
فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.
«إن المتقين في جنات» بساتين «وعيون» تجري فيها.
يقول تعالى في ذكر ثواب المتقين وأعمالهم، التي أوصلتهم إلى ذلك الجزاء: إِنَّ الْمُتَّقِينَ أي:
الذين كانت التقوى شعارهم، وطاعة الله دثارهم، فِي جَنَّاتِ مشتملات على جميع [أصناف] الأشجار،
والفواكه، التي يوجد لها نظير في الدنيا، والتي لا يوجد لها نظير،
مما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على قلوب العباد وَعُيُونٍ سارحة،
تشرب منها تلك البساتين، ويشرب بها عباد الله، يفجرونها تفجيرًا.
يقول تعالى مخبرا عن المتقين لله ، عز وجل : إنهم يوم معادهم يكونون في جنات وعيون بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه من العذاب والنكال ،
والحريق والأغلال .
والمعنى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ وهم الذين صانوا أنفسهم عن كل مالا يرضى الله- تعالى-.فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ أى: مستقرين في جنات وبساتين فيها عيون عظيمة،
لا يبلغ وصفها الواصفون.
" إن المتقين في جنات وعيون "
لما ذكر مآل الكفار ذكر مآل المؤمنين أي هم في بساتين فيها عيون جارية على نهاية ما يتنزه به .
وقوله ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته, واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة.